يجتهد رجال الامن في الداخلية لمحاربة الارهاب بكل انواعه وكذلك يتبنون ايضا محاربة الفكر المؤدي الى الارهاب. ويتعرض رجال الامن للقيام بهذا الجهد الى مختلف المخاطر سواء في المواجهات المباشرة او المواجهات غير المباشرة وكذلك محاربة الادوات المستخدمة في التجهيز للعمليات الارهابية او ادوات جذب الشباب للانضمام الى الخلايا الارهابية مثل المخدرات والالعاب الالكترونية والتجمعات المشبوهة وعمليات التواصل الالكتروني. الجماعات المخربة تركز على الشباب في سن المراهقة باعتبارها السن المناسبة لتجنيد الشباب للانضمام الى الخلايا الارهابية. فهل نترك الداخلية تحارب لوحدها؟ هذا سلوك جاهل ان نترك الداخلية تقاتل لوحدها لان جهادها فقط يكون مقبولا لإيقاف ومطاردة القائمين بالأعمال التخريبية وهو دور ناجح حتى الان ويشكرون عليه ولكن المؤلم انهم مهما قبضوا على المخربين لازال التجنيد قائما واستغلال التأثير الفكري والديني للشباب بما يتوافق مع رغباتهم الطائشة والاستقلالية في لحظة الجموح في سن المراهقة واستخدام كل ما يتاح لهم لتجنيد الشباب. وهذا يعني ان على كافة الجهات المختلفة ان تعمل لتخفيف العبء عن الداخلية والقيام بمهام رئيسية للوقاية من السقوط في براثن الجماعات المتطرفة او المخربة. واود ان اتطرق الى اهم الامور التي يجب تبنيها للوقاية.
ولان بيئة المدرسة هي المستهدفة لذا يجب ان يكون لدى المدارس مشرفون اجتماعون ومشرفون نفسيون بما لا يقل عن مشرف لكل خمسين طالبا وان تكون هناك برامج لمتابعة السلوكيات العامة لدى الطلبة. يجب ان تكون هناك مناهج دينية مكثفة تدعو وتنبه الى ضرورة ان تكون مسلما متسامحا بانيا ولبنة صالحة في المجتمع. يجب ان تكون هناك برامج تحفيزية لتعطي الطلبة وتلزمهم بان يقوموا بأعمال مجتمعية في مساعدة الاخرين وان تكون جزءا تعليميا اساسيا. يجب ان يكون هناك تعليم وتوجيه بأسلوب التلقين والبحث والتطبيق العملي لعملية بر الوالدين. هذه اساسيات ضرورية لبناء مجتمع صالح وايقاف الدعوة الجهادية وان كانت اساسية في الدين الا انه ليس وقتها لما لها من سلبيات في وجود حشد ارهابي تخريبي يستند اليها فيعاد صياغتها وربطها بالولاء والمواطنة الصالحة وليس عملية سلوكية ليس لها ضوابط. التوعية الدينية والالتزام ببر الوالدين وحماية المجتمع ومساعدة الناس من اهم العناصر التي تحارب الفكر المتطرف والجماعات المخربة. تأثير وزارة الاوقاف في تشكيل المجتمع وثقافته وسلوكياته من خلال المساجد ومدارس تحفيظ القران مهم جدا ولكن من خلال كفاءات يتم تأهيلها للقيام بهذا العمل فليس من المعقول ان يترك الامر بلا ضوابط حتى يمارسها من هو غير مؤهل او يمارسها مخرب يستفيد من تلك الشريحة العمرية لاصطيادهم من خلالها. هناك امر اخر له نفس الدرجة من الاهمية وهي تركيز وزارة الشؤون الاجتماعية على الجمعيات الخيرية بان يتم دعمها وتوجيهها لاستقطاب الشباب للعمل في العمل المجتمعي والخيري وتبني جمعيات مراكز الاحياء بجدية لتكون اداة مجتمعية مهمه في توجيه وتنمية قدرات الشباب ليكونوا عناصر بناءة في المجتمع.
التركيز على اشغال وقت الشباب في المدارس بممارسة الرياضة وتفريغ الطاقة في الانشطة الرياضية لم يعد مطلب رياضي بل هو حاجة مجتمعية وامنية، حيث يتكاتف بشان التأسيس لها رعاية الشباب والتربية والتعليم. فيمكن قيام مسابقات كرة القدم وكرة السلة وكرة اليد وتنس الطاولة والتنس الارضي ومسابقة الالعاب الالكترونية بحيث تكون العاب مختارة تساعد على تطوير الذات وليس تلك التي تخرب الشباب. كما وان هذه الانشطة يجب ان تستوعب كل المراحل الدراسية للطلبة.
الامر الاخر الذي ارى فيه اهمية كبرى ولان الشباب لهم اهتمامات مختلفة تستوجب مراعاة كل شرائح الشباب السنية بكل اهتماماتهم، ارى ان على وزارة العمل ان تفتح المجال امام العمل الجزئي للشباب ويشمل ذلك الطلبة وان يؤثر ذلك على نظام السعودة في الشركات بالية منظمة تشجع الشركات على تعيين الشباب في اوقات مختلفة في الاعمال بدلا من استقدام عمالة رخيصة فيجدون ان الشباب ممكن ان يغطي ذلك المجال والشركة تستفيد بذلك بنسبة من السعودة فتكون المنافع للطرفين ولحماية المجتمع في اخر المطاف. على ان يبقى الطلبة منتظمين بدراستهم كشرط للعمل الجزئي. واعتقد ان على الداخلية ان تضغط في هذا الاتجاه.
عبدالمجيد سعيد البطاطي
www.asalbatati.net
أعينوا الداخلية لمحاربة الارهاب
