الجزائر – أ ف ب
أكد مهاجم نادي الخور القطري رفيق صايفي أن مشاركة المنتخب الجزائري في نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة حاليا في جنوب إفريقيا كانت ايجابية.
وقال صايفي في حديث لوكالة فرانس برس «رغم إقصائنا المبكر، إلا أنني اعتبر بأن مشاركتنا كانت ايجابية، لقد كانت الفرصة مناسبة خاصة للاعبين الشباب لاكتساب الخبرة والتجربة، والاحتكاك بنجوم عالميين، كما أن المشاركة في المونديال سمحت لنا باستخلاص العديد من الدروس والعبر و هذا ما سيفيد المنتخب مستقبلا»، مضيفا «مجموعتنا لم تكن سهلة أبدا كما يعتقد البعض، لقد أدينا ما علينا بالنظر إلى أنها المرة الأولى التي نشارك فيها في منافسة بهذا الحجم، وأظن بأن خسارتنا أمام سلوفينيا عصفت بحظوظنا في التأهل، لقد استفقنا في مباراة انكلترا ولعبنا مباراة قوية لكن ذلك جاء متأخرا».
وأردف قائلا «كان بإمكاننا المرور إلى الدور الثاني لأننا نملك لاعبين متميزين، لكن نقص التجربة خاننا، وأظن بأن مونديال جنوب إفريقيا علمنا أن نثق بأنفسنا وبالمجموعة الشابة التي نملكها وستقول كلمتها في المستقبل القريب».
وعن العقم الذي يعاني منه خط هجوم المنتخب قال صايفي الذي اعتزل اللعب دوليا بعد المونديال «لا أظن بأن مشكلة الهجوم تتعلق بنا فقط، انظروا إلى المنتخبات الأخرى، هناك العديد من المهاجمين الكبار الذين لم يتمكنوا من التسجيل، هناك منتخبات لم تسجل كثيرا، وفي بعض الأحيان المدافعون ولاعبو الوسط هم من يسجل، أظن بأن مهاجمينا وأنا واحد منهم بذلوا كل ما لديهم، لقد تأثرنا بالضغط وسوء الحظ».
وأوضح صايفي «هي أول مرة أشارك فيها في منافسة عالمية مع المنتخب، وآخر مرة أيضا، لقد قدمت الكثير للكرة الجزائرية، وآن الأوان لأترك الفرصة للاعبين الشبان»، مضيفا «تمنيت دائما أن أشارك في المونديال، كما أنني تمنيت أن أنهي مشواري الدولي بتسجيل هدف ولكن لم يتحقق لي ذلك للأسف، لقد لعبت حوالي 10 دقائق في كل من المباراتين اللتين لعبتهما ضد سلوفينيا والولايات المتحدة، وأنا راض جدا عما قدمته». وتابع «اتخذت قرار الاعتزال الدولي منذ أن استدعيت للمشاركة في مونديال جنوب إفريقيا، لأنني كنت أريد الخروج من الباب الواسع، ولكن للأسف هناك من يريد لي غير ذلك».
وأوضح صايفي أنه يرفض أن يتم تشويه صورته وسمعته في أعقاب الحادثة التي وقعت له مع صحافية جريدة «كومبيتيسيون» الرياضية الجزائرية أسماء حليمي في 23 يونيو الماضي عقب مباراة منتخب بلاده أمام الولايات المتحدة في الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الأول لنهائيات كأس العالم.
وقال «أولا أريد أن أؤكد على أمر هام، وهو أنني لم أضرب هذه الصحافية أبدا كما تدعي، لقد كنت بالمنطقة المخصصة للصحافيين وسمعتها تتلفظ بكلام جارح في حقي، وفي الوقت الذي كنت بصدد الإدلاء بتصريحاتي لبعض الصحافيين الحاضرين، حاولت الاقتراب مني فقمت بدفع مسجلتها، قبل أن تعتدي علي بهذه الأخيرة، هي تقول أن لديها شاهدين أو ثلاث وأنا لدي أكثر من ذلك».
وأردف قائلا «لقد تجاوزت هذه الصحافية كل الحدود، وخرجت عن نطاق أداء مهمتها، فمنذ مدة سنة ونصف وهي تجرح في شخصي وتكتب عني أمورا لا أساس لها من الصحة، لقد تعرضت لعائلتي وشرفي وانتقدتني داخل الملعب وخارجه، و كانت في كل مرة تتهمني بافتعال المشاكل والفوضى داخل المنتخب وكل هذا من أجل تشويه صورتي أمام الرأي العام». وتابع صايفي بنبرة حزينة «للصدفة اختارت هذه الصحافية وقتا حساسا للغاية وهو نهاية مشواري كي تحاول تشويه سمعتي، هي تريد أن تصنع اسما لها على حسابي وهذا ما لن أقبله أبدا».
وأكد صايفي على أنه لاقى تعاطفا كبيرا ومساندة مطلقة سواء من زملائه بالمنتخب أو من المشجعين وقال «كثيرا ما حاول مسؤولو الاتحاد الجزائري إنهاء هذه المشكلة مع الصحافية وجريدتها، لكنهم تمادوا في الاستمرار بحملتهم ضدي، وحتى زملائي في المنتخب اتصلوا بي بعد الحادثة وعبروا عن مساندتهم لي، والآن هذه قضيتي وسأدافع عنها بنفسي، لقد أوكلت محاميا وهو من سيتكفل بالقضية».
وعن مستقبله الاحترافي أشار صايفي إلى أنه لا يدري إن كان سيواصل اللعب لنادي الخور القطري، وقال «لا زلت مرتبطا مع الخور لعام آخر، وبلغني بأن تركيبة الجهاز الإداري للفريق تغيرت، وفي الوقت الحالي لم أتلق أي اتصال منهم، سألتحق بالفريق في الشهر الجاري، وسأتحدث مع المسؤولين إن كانوا يريدونني معهم أم لا».
