دولية

أطفال عراقيون يتخلصون من كتب داعش

القيارة-رويترز

جدران المدرسة طليت بالدهان الجديد والفصول مكدسة لكن الأمر سيستغرق وقتا أطول لإصلاح الضرر الذي لحق بآلاف الأطفال العراقيين الذين عاشوا تحت حكم تنظيم داعش لأكثر من عامين.

وعلى الرغم من أن الفصل الدراسي بدأ رسميا منذ سبتمبر أيلول لم يتسلم التلاميذ في مدينة القيارة شمال البلاد الكتب الدراسية العراقية النموذجية إلا هذا الأسبوع بعد أن كان الارهابيون قد استبدلوها بكتبهم في محاولة لغسل عقول جيل من الأطفال العراقيين.
وطرد تنظيم داعش من المدينة قبل ثلاثة أشهر في مراحل مبكرة من حملة استعادة السيطرة على مدينة الموصل.
وقالت إيمان التي تبلغ من العمر ثماني سنوات وتوقفت مثل أغلب أقرانها عن حضور الفصول الدراسية بعد سيطرة داعش على المدينة??? ???»نحن سعداء بعودتنا للمدرسة… أرادونا أن نأتي لكننا لم نرغب في ذلك لأننا لا نعرف كيف ندرس بلغتهم… لغة العنف.»
وقال سكان محليون إن التنظيم عندما سيطر على المنطقة في صيف 2014 سمح للمدارس بالعمل كالمعتاد. لكن في وقت لاحق حظر المواد التي اعتبرها مخالفة للدين مثل الجغرافيا والتاريخ والتربية المدنية واستغلوا مدارس البنين كساحة لتجنيد الأطفال في صفوفهم.
وفي السنة الدراسية التي تلتها والتي بدأت في 2015 فرض داعش منهجا جديدا كليا لغرس أفكارهم في عقول الأطفال. حتى مسائل الحساب كانت تشرح بعدد الأسلحة وكميات الذخيرة «رصاصة + رصاصتين = كم رصاصة؟»
وفي تلك المرحلة توقف أغلب أولياء الأمور عن إرسال أطفالهم إلى المدرسة والتلاميذ الذين كانوا كبارا بما يكفي لاتخاذ قرارهم بأنفسهم تركوا المدرسة طوعا.
ونتيجة لذلك فوت أغلب الأطفال عامين دراسيين ولأن بعض المعلمين أيضا شردوا بسبب العنف فهناك معلمة واحدة لكل 80 تلميذة تقريبا في مدرسة البنات في القيارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *