شذرات

أصدقاء الحج

الصداقات الجميلة في زمننا هذا ليست إلا بحثاً متصلاً عن الاستقامة في القول والعمل ، ومواصلة ما ينقطع من ملذات الحياة وبحثاً عن مواطن الحِكمة والرشد و الوعي الذي فقدناه كثيراً في غير صديق ..؛ ولا أكون مُبالغاً إن قلت بــ أن من يُرزق صديقاً كما ينبغي للصديق أن يكون ذلك يعني أن تتنفس فرحاً أكثر مما تتسع له رئتيك،تعبُرنا الكثير من الصداقات في حياتنا ولكلٍ منها طعمها الخاص وذكرياتها الخاصة فــ صديق الطفولة وصديق المدرسة وصديق الحيّ وصديق الجامعة لكُلٍ خصائصه ؛ ولكن ماذا عن أصدقاء المناسبات تلك التي تمنحنا الصديق الذي يُودِع في داخلنا بذور الخيرات لتنمو في ذاكرتنا عبر الزمن ونحصدها في مستقبلٍ قد لا يكون فيه ما يُحصد من ندرة الصداقات الجميلة .
••••
قد منَّ الله عليه بأن كنت ممن إصطفاه الله لـ أكون من حُجاج هذا العام 1436هــ ؛ وقد رُزقت أصدقاء قد يصعب على المناسبات الأخرى أن تجمعني بهم فــ هم من بلادٍ مختلفة ( الجزائر ؛ مصر ؛ كندا ؛ السعودية ) ومن أعمار مختلفة ومن مناصب إدارية مختلفة تنوعت تلك الظروف لــ تتنوع المنافع بين دينيةٍ ودنيوية فــ هُناك الناصح لما فيه خير الأخرة وهناك المرشد لما فيه صلاح الدنيا ..ألا ما أجملها من صُحبه إنقضت أيامها الست سريعاً وكأنها كانت ساعاتٍ لا أيام ؛
••••
في الحج هُناك من تركوا بصمات من النور مترامية الأطياف لا تترك ثقباً يؤدي إلى سعادة الأخرين إلاّ ووصلته من تلك البصمات الجميلة التي تُذكر فــ تُشكر جهود رجال الأمن ولعل الأجمل أن أتحدث عن جهودهم الإنسانية مبتعداَ عن جهودهم الأمنية التي أتموها بجدارةٍ يستحق الإشادة ؛ كذلك هي جهود الأخوات العاملات بــ المشاعر المقدسة فـــ هُنّ قد بذلن من الجهد ما يستحق الثناء والدعاء لهنّ ؛ ولعل تلك الفئة الجميلة التي حافظت على جمال المكان من رجال النظافة هُم أيضاً يستحقون رفع القُبعة إمتناناً وعرفاناً فـــ شكراً للجميع لكل الذين وقفوا بالشمس المحرقة لضبط الأمن لحماية كل حُجاج بيت الله الحرام .
••••
خاتمة
لأن الكمال لله وحده كان هُناك مأخذ كبير على(قطار المشاعر) الذي مازال خارج دائرة الرضا بل ومازال يحتاج لكثيرٍ من الحوار والخطط لـ يعمل على الوجه الذي وُضِع من أجله ؛ لعلّ تكييف المسارات الخارجية المؤديه للقطار أحد أهم التطلعات التي ننادي بها خصوصاً وإذا ما إستشرفنا المستقبل الذي يُخبرنا بأن السنوات القادمة تزداد فيها درجات الحرارة خصوصاً وأن الحج ينتقل ويقترب من الصيف عام بعد أخر ؛ كذلك تخصيص مقاعد داخل المقصورة في القطار خاصة بــ النساء أو تخصيص مقصورة بــ أكملها للنساء سوف يخفف كثيراً من الضغوط التي يُحدثها تفوج الجميع رجالاً ونساء في آنٍ واحد .
••••

عتيق الجهني
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *