دبي – رويترز
أنهت معظم الأسواق الخليجية العام مرتفعة في ظل عوامل محلية ودولية شكلت ضغطا على معنويات المستثمرين واقبالهم على المخاطر.
ويقول محللون إن السوقين السعودي والقطري قد يكونان الاكثر نشاطا في المنطقة في 2010.
وقال مروان شراب من جلف مينا للاستثمارات البديلة \"تأثر الأداء هذا العام بثلاثة عوامل رئيسية هي تقلبات سعر صرف العملة الأمريكية امام العملات الرئيسية وغياب صناع السوق المحلية الذين حولوا اهتمامهم إلى أنشطتهم الأساسية وأزمة ديون دبي.
\"لا شك أن تلك العوامل جميعها ما زالت تشكل ضغطا على الأداء.\"
وأغلق مؤشر دبي على انخفاض طفيف اليوم الخميس لكنه حقق مكاسب سنوية بلغت عشرة في المئة بعد أن كان هبط بنسبة 70 في المئة في 2008 جراء الأزمة المالية العالمية.
وقال تقرير من بلتون فاينانشال \"نتوقع أن تظل سوق دبي تحت ضغط\" متوقعا أن يقل أداء المؤشر عن أداء أقرانه العام المقبل.
وأضاف التقرير \"فقد نموذجها الاقتصادي أحد قدميه وهي العقارات رغم ورود تقارير عن اهتمام بمشروعات محددة ونرى احتمالا ضعيفا لانتعاش ملحوظ في الطلب في المستقبل المنظور.\"
وستواصل مشاكل ديون مجموعة دبي العالمية شبه الحكومية المتعثرة ووحدتيها العقاريتين الضغط على معنويات المستثمرين.
وقال شراب \"همنا الوحيد هو ايجاد مزيد من الوضوح فيما يتعلق باعادة هيكلة الدين وهذا سيمنح السوق معنويات جيدة في المستقبل.\"
وأنهت اسهم شركة اعمار العقارية العام على مكاسب قدرها 71 في المئة بينما أوقفت الشركة – التي تستعد لافتتاح برج دبي أطول مبنى في العالم في الرابع من يناير كانون الثاني – خطط اندماج محتمل مع ثلاث شركات اخرى للتنمية العقارية.
وسجل السوق السعودي وهو أكبر سوق بالمنطقة أفضل اداء في 2009 إذ ينهي مؤشر الاسهم السعودية العام مرتفعا 27.5 في المئة بعد أن تراجع نحو 60 في المئة في 2008 في ذروة الأزمة الاقتصادية العالمية.
وقال دانييل بروبي كبير المسؤولين عن الاستثمار في شركة ادارة الأصول سيلك انفست ومقرها لندن \"نتوقع أن تؤدي تداول (السوق السعودي) بشكل جيد في الأسابيع القادمة.
\"ليس فقط لأن النفط ارتفع 75 في المئة عن مستواه قبل عام بل ايضا لأن المملكة تستمر في اثبات أنها منفصلة عن متاعب قطاع الدخل الثابت في دبي.\"
كما أنهى مؤشر أبوظبي القياسي العام مرتفعا عند 2744 نقطة محققا زيادة سنوية بلغت 15 في المئة بينما ينهي مؤشر الاسهم العمانية في بورصة مسقط العام مرتفعا 17 في المئة.
وقال عادل نصر من المتحدة للأوراق المالية في مسقط \"اداء الاسهم العمانية جاء في نطاق توقعاتنا وسيكون أفضل كثيرا العام المقبل.
\"نتوقع ألا تجنب البنوك مخصصات كبيرة كما فعلت هذا العام لكن الأمر يتوقف أيضا على الوضع العالمي. إذا استقرت أسعار النفط عند حوالي 80 دولارا فسيكون عاما ممتازا.\"
وأنهت بورصتان خليجيتان العام على انخفاض وهما بورصة الكويت حيث هبط المؤشر عشرة بالمئة بينما تراجع أيضا مؤشر بورصة البحرين.
وتأثرت معنويات المستثمرين في الكويت بحالة عدم اليقين التي أحاطت بعملية استحواذ على شركة الاتصالات المتنقلة (زين) وعدم وضوح موقف شركة أجيليتي للامداد والتموين في قضية احتيال في الولايات المتحدة.
وقال متعامل مقيم في الكويت طلب عدم نشر اسمه \"ليس هناك الكثير حاليا لبناء معنويات ايجابية في العام المقبل.
\"توقعات الايرادات في الربع القادم سلبية. الموضوع الأساسي في الكويت هو نموذج العمل الذي تتبعه السوق.\"
ومن المتوقع أن تحظى بورصة قطر باهتمام كبير في العام الجديد رغم أنها تنهي العام مرتفعة بنسبة واحد في المئة فقط عن العام الماضي.
لكن الأسواق الخليجية ما زالت عرضة للتقلبات ومن الصعب توقع الأداء.
وقال المتعامل الذي يقيم في الكويت \"سيكون من الأسهل التنبوء بالاداء في بدايات العام عنه في النصف الثاني..على الأقل في الربعين الأول والثاني.. هناك بعض الدلائل الجيدة لتوقعات الارقام في السعودية وقطر.\"
في دبي تراجع المؤشر 0.4 في المئة إلى 1804 نقطة لكنه أنهي العام مرتفعا 10 في المئة.
وفي أبوظبي خسر المؤشر 0.07 في المئة إلى 2745 نقطة. وأنهى العام مرتفعا 15 في المئة.
وفي الكويت ارتفع المؤشر القياسي 0.7 في المئة إلى 7005 نقاط لكنه تراجع عشرة في المئة في 2009.
وفي مسقط ارتفع المؤشر 0.2 في المئة إلى 6369 نقطة. وزاد المؤشر 17 في المئة في 2009.
وفي البحرين صعد المؤشر 0.7 في المئة إلى 1458 نقطة. وتراجع 19 في المئة في 2009.
وفي قطر تراجع المؤشر 0.5 في المئة إلى 6959 نقطة. وينهي العام مرتفعا 1 بالمئة.
