جدة-البلاد
سلط تقرير شركة أرامكو السعودية عن المواطنة للعام 2014م الضوء علي الأنشطة والفعاليات التي قامت بها والتي من خلالها أتاحت المزيد من الفرص لخدمة المجتمع وتنميته.
وأكدت أرامكو أنها ومنذ أيامها الأولى، سعت للقيام بأنشطة تضيف قيمة حقيقية لشعب المملكة العربية السعودية، من بناء الطرق والسكك الحديدية والمدارس والمستشفيات إلى إنشاء محميات الحياة الفطرية وتنمية اقتصاد المعرفة.وعلى مر السنين، تحولت استراتيجية المواطنة لديها لتركز على الاستفادة من قدراتها الأساسية لمضاعفة الفوائد والفرص التي توفرها والسعى لتحسين الصحة البيئية وسلامة المجتمعات التي تعمل فيها، ودعم الفرص التعليمية، وزيادة النمو الاقتصادي، وتعزيز استدامة الطاقة من خلال جهود الترشيد والكفاءة.
المواطنة في أرامكو السعودية:
أرامكو السعودية على قناعة تامة بقدرة الطاقة على إيجاد الفرص، وبقدرة الأفكار على إتاحة هذه الفرص، وبقدرة البشر على تنمية الأفكار لجلب المزيد من الفرص التي تحقق آثاراً وفوائد أكبر.
ومن خلال الربط بين الطاقة والأفكار والبشر، تزداد الإمكانيات التي توفرها أعمالها بصورة تعزز التنوع والنمو الاقتصادي المستدام، كما توفر المزيد من فرص العمل المتميزة في سوق الأيدي العاملة،وتستثمر في تطوير عملية تعليم الشباب والاسهام في صحة ورفاهية المجتمع المحلي والمجتمعات التي توجد فيها أعمال للشركة.
الهدف الاستراتيجي:
بحلول 2020 م ستكون أرامكو السعودية، بإذن الله، شركة عالمية رائدة ومتكاملة في مجال الطاقة والكيميائيات، حيث ستركز على زيادة دخلها من خلال استغلال فرص التوسع المستدام والمتنوع للاقتصاد الوطني والمساعدة في إنشاء قطاع حيوي للطاقة في المملكة لديه القدرة على المنافسة في الأسواق العالمية.
ولا يقتصر معنى المواطنة على مبادرات فعل الخير، وإنما يشمل التصرف بصورة تهدف إلى تسخير الطاقة والموارد الهائلة والخبرات الفريدة لإيجاد فرص تساعد الآخرين على أن يحدثوا أثرًا إيجابيًا في مجتمعاتهم وحياتهم الخاصة.
ولأن الطاقة قادرة على جلب الفرص لتحقيق أثر دائم وقيمة مستمرة في المجالات التي تلتقي فيها أنشطة أعمالها مع أولويات المملكة ولذلك فإن استراتيجية أرامكو السعودية في مجال المواطنة المدمجة بطبيعة الحال في استراتيجية أعمالها، تستند إلى ركائز أربع هي:الاقتصاد والمجتمع والمعرفة والبيئة.
الاقتصاد:
كما هو معروف فإن أرامكو السعودية تقدم إسهامات مهمة في نمو الاقتصاد المحلي وتنويعه من خلال أنشطة أعمالها ، ومن خلال تحقيق أقصى استفادة من الآثار المتعددة لهذه الأنشطة فتوفير منتجاتها بصورة موثوقة يمكن الشركات داخل المملكة وخارجها من الاستثمار بثقة في المشاريع التي تنمي أعمالها وتوفر فرص
العمل، كما أن إقامة مرافق التكرير والكيميائيات المتكاملة وما يرتبط بها من مناطق للصناعات التحويلية يعزز تنويع الاقتصاد المحلي ويوجد المزيد من فرص الأعمال لموردي الخدمات والمواد في إطار منظومة التوريد المحلية. أما الاستثمار بصورة جريئة في شركات ناشئة تطور أحدث تقنيات الطاقة المستقبلية فيعد بجعل الطاقة النفطية أكثر كفاءة واستدامة إلى جانب توفير إمكانية إيجاد فرص عمل جديدة في أنحاء المملكة. وتقدم الشركة مساندة مالية وفنية لرواد الأعمال الجدد الواعدين من أجل غرس ثقافة الإبداع والمخاطرة السليمة.
المجتمع:
في إطار تعزيز رفاهية مجتمعاتنا تنفذ الشركة برامج تشجع على مراعاة قواعد السلامة والحياة الصحية والمشاركة المجتمعية، حيث تقوم – من خلال تحسين وتحديث المدارس الحكومية التي بنتها الشركة – بإيجاد بيئة تعلم تنطوي على مزايا أكثر للطلاب السعوديين الذين سيسهمون في خدمة مجتمعاتهم في المستقبل. كما تساعد
التبرعات الخيرية التي تقدمها الشركة على تنمية قدرات المؤسسات المحلية على تصميم وتنفيذ وإدارة مجموعة كبيرة من برامج الخدمة المجتمعية، الصحية والتعليمية. أما الشراكات التي تبرمها الشركة مع الجهات الحكومية لتنفيذ مجموعة كاملة من تحسينات السلامة المرورية فتسهم في جعل طرقنا أكثر أمانًا لموظفي الشركة وللجميع ممن يستخدمون هذه الطرق.
المعرفة:
تعمل الشركة على التمكين لمجتمع المعرفة من خلال مساندة تعليم مهارات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، إلى جانب المبادرات التي تعزز الإبداع والابتكار. كما تقوم الشركة – من خلال تحفيز توطين قطاع خدمات الطاقة -بتشجيع وتعزيز تنمية قدرات المملكة في مجال الأبحاث والتطوير، بما يوفر لنا تقنيات متقدمة تسهم في تشكيل مجتمع المعرفة في بلادنا.
البيئة:
وتسخر الشركة طاقاتها الفكرية والإبداعية لإيجاد حلول للتحديات التي تهم العالم أجمع في مجال استدامة الطاقة، حيث تطور وتستخدم تقنيات مبتكرة تساعد في الحد من الأثر البيئي لأعمالها. كما أن إنتاج المزيد من الغاز الطبيعي يوفر مصدر طاقة أكثر نظافة وكفاءة لتلبية الطلب على الطاقة في المملكة فيما يعزز قدرتها
على تلبية الطلب العالمي على إنتاجها من النفط الخام. ومن شأن الدور الرائد الذي تقوم به في مجال كفاءة استهلاك الطاقة ودعم أهداف الدولة لخفض كثافة استهلاك الطاقة في المملكة أن يؤدي إلى استخدام مزيج من مصادر الطاقة أكثر تنوعًا واستدامة ويساعد في حماية البيئة.
ومن جانب آخر فإن إقامة المحميات البرية الطبيعية والمتنزهات البيئية يغرس في شباب المملكة مبدأ حماية الموارد الطبيعية والعناية بها من أجل المساعدة في حماية التنوع البيئي.
هذه الركائز الأربع للمواطنة في الشركة تدفعها دائمًا لأن تسلك طرقًا جديدة في ممارسة أعمالها تحقق الفائدة المشتركة. ومن الأمثلة على تحقيق هذه الفائدة المشتركة هو ما يتم من خلال شبكة الأبحاث والتطوير العالمية العائدة للشركة، فإلى جانب المراكز البحثية العائدة لها داخل المملكة، قامت بإنشاء شبكة مراكز بحثية ومكاتب تقنية حول العالم بهدف إحراز تقدم تقني في جميع مراحل سلسلة القيمة للمنتجات الهيدروكربونية التي تسهم في تحقيق الاستدامة في مجال الطاقة على المدى البعيد. وستؤدي نتائج أبحاثها هذه، بمشيئة الله، إلى تحقيق الفائدة المشتركة لمستهلكي الطاقة وللمجتمع ككل من خلال استخدام محركات احتراق داخلي أعلى كفاءة وأنواع وقود أفضل للبيئة تزيد من المسافات التي تقطعها السيارات وتحد من الانبعاثات.
وفي إطار التعاون الهادف إلى توسيع نطاق تأثير أنشطة الشركات في مجال المواطنة في المملكة،نظمت الشركة منتداها السنوي الثاني للمسؤولية الاجتماعية للشركات بحضور 250 من المختصين في هذا المجال من الجهات الأكاديمية والصناعية والحكومية في منطقة الخليج. وتم خلال المنتدى عرض 20 مشروعًا تمثل نماذج للمسؤولية الاجتماعية للشركات إلى جانب استعراض أربع شراكات بين القطاعين العام والخاص. وتبادل ممثلون عن 24 مؤسسة رائدة في مجال المسؤولية الاجتماعية للشركات والمؤسسات العالمية خبراتهم حول أفضل الممارسات في مجموعة متنوعة من الموضوعات.
وسواء ساعدت في إيجاد مجتمع صحي وآمن وحيوي، أو غذت بيئة الابتكار، أو شجعت على رفع كفاءة استهلاك الطاقة، فإن البرامج وأنشطة العمل المذكورة بالتفصيل في التقرير توضح أن شركة أرامكو السعودية أحدثت تغييرًا كبيرًا من خلال أنشطتها في مجال المسؤولية الاجتماعية للشركات في عام 2014 ، وأنها نجحت في تحقيق مضمون ركائز المواطنة الأربع في الشركة، ويسعدها أن ترى أن مشاركتها قد أثمرت عن تحسين الصحة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية في مجتمعها وباقي مجتمعات أعمالنا.
أرامكو السعودية شركة عالمية رائدة في مجال الطاقة والكيميائيات .. استراتيجية المواطنة تستند إلى الاقتصاد والمجتمع والمعرفة والبيئة
