الأرشيف شباب وبنات

أدى إلى ضياع الكثير من الفتيات .. خبراء: الخلايا الدماغية سبب وقوع المراهقين في الحب

كتب – حسام عامر
انتشرت بشكل كبير هذه الأيام حوارات ونماذج كثيرة للحب بين المراهقين وتتطور العلاقة بينهم إلى المقابلات الخارجية والاتصال بالتليفون والمحادثة عبر الإنترنت، مما أدى إلى ضياع الكثير من الفتيات وتخلَّى العديد من الشباب عن أهدافهم العظيمة من أجل الحب.
ومن يعش تجربة حب في المراهقة فإن تحصيله العلمي يسير بصورة غير مستقرة تضر بمستقبله الدراسي والمهني، يعتقد بعض المختصين أن حب المراهقة لا يحكمه العقل بل تحكمه العواطف، لذا سرعان ما ينهار مع تقدم الشاب والشابة باتجاه سنوات النضج.
وفي هذا الإطار، أظهرت دراسة جديدة أن المراهقين يتعلمون الوقوع في الحب عندما تتطور خلايا محددة في أدمغتهم خلال فترة البلوغ ما يساعدهم على المغازلة وإيجاد الحبيب، حيث وجد الباحثون أن أدمغة الثدييات تطور خلايا جديدة في منطقة اللوزة خلال فترة المراهقة، وهذه المنطقة تلعب دوراً أساسياً في عملية معالجة المشاعر.
وأشارت الدراسة إلى أن هذه المناطق مهمة للسلوك الاجتماعي، وخصوصاً سلوك التزاوج، وبالتالي فإن الخلايا التي تضاف إلى هذه الأجزاء الدماغية خلال البلوغ قد تكون مهمة في وظيفة الإنجاب عند البالغين، ومن أجل اختبار هذه الفكرة، حقن الباحثون ذكور الفئران بمادة كيميائية تظهر الخلايا الجديدة خلال البلوغ، وعندما بلغت الفئران، سمح لها الباحثون بالتفاعل والتزاوج مع الإناث، حيث راقب العلماء فوراً أدمغة الفئران بعد التلاقي، ووجدوا أن خلايا جديدة نمت خلال فترة البلوغ في منطقة اللوزة ومناطق مرتبطة أخرى.
وبعيداً عن هذه الدراسة، وجد العديد من المختصين أن الحب بين المراهقين يعود إلى العديد من الأسباب والعوامل من أهمها تأثير وسائل الإعلام التي تصور حكايات الحب بين الشباب والفتيات بشكل شيق وبصورةٍ محببة، وتقدم لهم العديد من المبررات التي تشرح للطرفين كيف يكون اللقاء دون أن يراهم أو يسمعهم أحد، والمراهق من طبعه الميل إلى التقليد، ومع تكرار تلك الصور بشكل مستفز لا يسلم منها للأسف ويميل إلى تقليدها.
كما أن التفكك الأسري أيضاً عامل مهم لانجراف الفتيات في طرق الحب الوهمي بحثاً عن الشعور بالأمان لإشباع حاجات نفسية واجتماعية كثيرة منها القدرة على إظهار المشاعر والإحساس بالحب والقبول من الآخرين، وإذا لم يجد الحب والحنان والاحتواء داخل الأسرة فبالتأكيد أنه سيبحث عنه خارجها.
لذلك يُنصح دائماً الآباء بالمحافظة على أبنائهم في فترة المراهقة ومراعاة حدوث أي من هذه المخاطر التي قد تودي بهم إلى مشاكل كثيرة، فضلاً عن ذلك يجب تفهم حاجتهم ومشاعرهم في تلك المرحلة الخطرة، وأن تحتوي كل أم بناتها ويتقرب كل أب لأولاده، وإظهار مشاعر الحب بكلمات وأفعال بحيث لا يحتاج المراهق إلى البحث عن مصدرٍ آخر للحب قد يكون فيه ضياعه.
وينصح أيضاً بعدم السخرية من مشاعر الأبناء المراهقين ولكن لا بد من احترامها، فهي فطرة وطبيعة مرحلية لا بد من مرورهم بها ويجب تهذيبها وتوجيهها إلى مسارها الصحيح؛ حيث تكون لدى المراهق في هذه الفترة طاقة جياشة لا بد من إخراجها فيما يُفيد؛ مثل النشاط الرياضي الذي يفرغ فيه طاقته البدنية والهواية المفيدة التي تشغل عقله وتفكيره.
وفي سياق متصل، أوضح المختصون أن المجتمعَ أحيانا يساعد كثيراً على دخول المراهقين في هذه العلاقات، حيث إن المدارس في الفترة الأخيرة تقدم عملية تعليمية بحتة خالية من أي أسس تربوية سليمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *