أون لاين الأرشيف

أدعوهم لذلك.. من أجل عالم يسوده التعايش والحب والسلام

عذراً أيها الحبيب.. هل أنا لا أعبأ بالإساءة إليك أيها الحبيب.. لا عشت إن كان الأمر كذلك، لكنه منهجك أيها العظيم وهي سنتك.. لم ينقل عنك أحد أنك انتصرت لشخصك يوماً.. كاذبٌ من يقل أنك أردت الانتقام ممن قال عنك «ساحر» أو «مجنون».. ومن قال «كاهن» افترى على الله كذبا، ومن راح يتربص بك ريب المنون.. وحتى أولئك الذين نالوا من زوجك الطاهرة في زحمة حديث الإفك.. رحت أيها الحبيب تنقل لأصحابك بحزم وحسم ورضا ما قاله ربك من أن عليهم «أن يعفوا وأن يصفحوا» «إن كانوا يحبون أن يغفر الله لهم». قلت لأعز أصحابك أن عليه أن يقابل إساءة قذف ابنته وزوجة نبيه بالإحسان.. وأن ذلك شرط المغفرة. ببساطة.. كنت يا قرة العين تقول لأصحابك أن عليهم أن يتساموا فوق الإساءة دوما.
وفي الوقت الذي أدين فيه الإساءة لرسول الرحمة في أحد الأفلام الأمريكية فإنني أرفض تحميل الشعب الأمريكي أو الحكومة الأمريكية المسؤولية، مثلما أرفض كل محاولات الاستغلال السيئة لإساءة الفيلم وتوظيفها للحض على الكراهية والاعتداء على الأفراد والممتلكات الأمريكية العامة والخاصة. كما أدين وأستنكر الاعتداء على السفارة الأمريكية في ليبيا ومقتل السفير الأمريكي هناك.. وكذلك الاعتداء الذي طال السفارة الأمريكية في القاهرة، وفي أي مكان يشهد تعبيراً عنيفاً عن إدانة المحتجين ورفض الإساءة إلى رسول الرحمة والحب والسلام.
كما أشكر موقف مسيحيي العالم بشكل عام، ومسيحيي العرب بشكل خاص، المستهجنين للإساءة التي طالت رسول المحبة والسلام محمد صلى الله عليه وسلم.. وأدعوا إلى استمرار جهودهم لمناهضة الإساءة لأي من أنبياء الله عليهم السلام.. أدعوهم لذلك.. من أجل عالم يسوده التعايش والحب والسلام.

صفحة «توكل كرمان Tawakkol Karman”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *