الأرشيف شذرات

أخي الأكبر

يُزعِجُنِيّ أخي الأكبر
يعبث في أوراقي في دفتري الأصفر
يسأل لمن كتبت لمن لبستُ فستاني الأخضر
يظل يُراقبني حتى ينام الشفق أو من صمتي المستفز يضجر..
•••
يُزعِجُنِيّ أخي الأكبر
كُلما راني مسح رأسه الأصلع
يقف خلف نافذتي كــ الأحمق يعرق
يتجسس.. يتوجس .. وبـِ ظِله يتعثر
يظنني لصوتِ قرع أقدامه لا أسمع..
•••
يُزعِجُني أخي الاكبر ..
كلما سمعنيّ أُدندن ظن أنّ خلف أقراطي الطويلة يختبئ صوت رجل
وأنيّ أدس عبادي الجوهر في جيب معطفي يتصرف كأنه طفل !..
ويظل يزعجني أخي..
•••
وأظل أُحبه كأنه إبننا الأصغر
ففي كفه رائِحة أبيّ..
وفي حنجرته معلق صوت أبيّ
وحين أنجبتني أُمي حملنِيّ بين ذراعية
قبَّلني قبلَ شفتي أُميّ أبيّ..
الكاتبة / مريم بنت محمود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *