الأرشيف محليات

أخصائيون نفسيون لـ (البلاد): الدعم النفسي لطالبات شرق جدة بعد السيول تأخر كثيراً

جدة – بخيت طالع ..

هيمنت اجواء السيول والامطار على الطالبات وأولياء أمورهن في مدارس الاحياء المنكوبة في شرق جدة، وبدأ التوتر والهلع يأخذ مؤشراً متصاعداً ، تزامناً مع حلول الذكرى الأولى لكارثة سيول جدة، واتفاقاً مع قرب حلول موسم الشتاء والامطار لهذا العام.وفي الوقت الذي تقوم فيه الجهات الرسمية بأخذ احترازاتها الوقائية من موسم الامطار القادم حماية للطالبات، بدأت هذه الخطوات تلقي بظلالها في الجانب المعاكس، حيث كلما زادت الحالات الاحترازية، ارتفع مؤشر الشد النفسي للطالبات.
وقد قامت الادارة العامة للتربية والتعليم بجدة – بنات – يوم أول من أمس بتوزيع بيانات على الطالبات ، طالبتهن فيه بتعبئتها من قبل أولياء أمورهن، بدأته بدعاء \"اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يبعد عنا المحن وسوء الفتن ماظهر منها ومابطن\" ثم اردفت سطور البيان تقول: \"نظراً لما حدث العام الماضي من اضرار السيول، ولتقلب الاحوال الجوية، وخوفاً على سلامة الطالبات في حالة حدوث أمطار مفاجئة، لذا نرجو من ولي الأمر التعاون معالمدرسةة في كتابة البيانات المطلوبة بكل دقة وامانة، آملين تهيئة الطالب في هذه الظروف بعدم الخوف والتدافع والالتزام بالهدوء والثقة بالله أولاً وأخيراً\".وطلب البيان الذي تم توزيعه على الطالب اسم ولي الامر وهواتفه، وجوال الاب والام وأقرب قريب للطالبة واسم السائق وجواله وخريطة كروكي تفصيلية لمكان سكن الطالبة.
من جانب آخر وخلال التجربة الفرضية التي قامت بها الجهات المسؤولة الاربعاء ماقبل الماضي في حي قويزة، فقد رافقها غياب لحوالى نصف الطالبات اللواتي عملن بالتجربة، خوفا من السيول بحسب تفكيرهن\".. وفيما كان عدد من مديرات المدارس يخطرن الطالبات بموعد التجربة الفرضية، وأنها اجراء وقائي تثقيفي تدريبي، انخرط عدد من الطالبت في موجة من البكاء تحت وقع \"فوبيا الامطار\" التي عشنها العام الماضي، والتي مازالت ترتسم في ذاكرة كل سكان الاحياء المنكوبة حتى الآن.أحد أولياء امور الطالبات قال لنا إن الجهات التربوية ومعها الجهات الصحية لم تقم بعد كارثة العام الماضي، بأية خطوات كبيرة لعلاج نفسيات العديد من الطالبات والمعلمات اللواتي عشن أهوال الكارثة، الأمر الذي جعل فوبيا السيول واقعاً مازال يهيمن على الطالبات والمدارس والمجتمع في شرق جدة.
رأي الطب
الدكتور خالد بن كليب العوفي اخصائي الطب النفسي بمستشفى الصحة التثقيفية بجدة قال لـ\"البلاد\" من الطبيعي وجود توجس وقلق قبل التجارب استراجعا لذكرى الكارثة والخوف من تكرارها الذين اصيبوا اضطراب نفسي \"مابعد الصدمة\" يكون اعراضه على شكل استذكار متكرر للواقع التي حدثت وصعوبة في النوم وخوف وقلق وتوتر مع شرود ذهني احيانا.وأضاف د. العوفي قائلا: وهذه تصيب كل من تعرض للكارثة العام الماضي وتزيد كلما سمعوا عن اشياء تذكرهم بهم مثل التجارب الفرضية والتحذيرات ..ولعلاج هذه المشكلة يمكن اخضاعهم للتوعية المسبقة لاي تجربة فرضية يمكن ان تقيمها الجهات المخصة ، مع امداداهم وبجرعات معنوية من الارشادات لتهدئتهم وادخال الطمأنينة الى نفوسهم.أما الاخصائية \"أميرة الزهراني\" فقالت: إن المطلوب هو دعم الطالبات في الاحياء المنكوبة بالعلاج النفسي ، وهو الامر الذي تأخر كثيرا، فقد كان من الواجب ان يتم الدعم النفسي للطالبات والمعلمات والنساء في شرق جدة في اعقاب الكارثة بأيام قليلة، لازالة الاثر النفسي الصعب الذي هيمن عليهم من جراء معايشتهم للكارثة وترويعهم منها.وعلى العموم فالواجب على وزارة التربية ووزارة الصحة العمل كفريق واحد لمعالجة ذيول آثار كارثة العالم الماضي النفسية لمن يحتاجها من سكان شرق جدة وخصوصا الطالبات وذلك بالزيارات الميدانية والتقصي الدقيق .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *