الأخيرة الأرشيف

أحوالكم أحوالنا شعار أطلقته الأحوال بجدارة

•• أذكر أيام كان المسمى إدارة – الجوازات والجنسية، وهو المسمى الذي يربط بين حصولك على الجنسية السعودية – وبين حصولك على جواز سفرك بتلك البدائية في العمل وبتلك البساطة لأن المجتمع كان بسيطاً في تحركه بل وفي نواياه لم يدخل في تعقيدات الحياة وانفتاحها بكل تعقيداتها لكننا أصبحنا – مكانا يحاول الكثيرون الالتحاق به والانتماء إليه ومن ثم فصلها إلى إدارتين كل إدارة تعمل بذاتها.
تذكرت هذا وانا اخطو الى داخل المبنى الحديث للأحوال المدنية النموذجي الواقع في شمال جدة على شارع الملك فهد بحي النزهة الذي يقدم خدماته للمواطن في شمال محافظة جدة وهو فرع ينقسم الى قسمين قسم للرجال وآخر للنساء ويقول مدير عام فرع الأحوال بمنطقة مكة المكرمة الاستاذ غازي بن حميد البشر إن مكتب الاحوال النموذجي بجوار سنتر يقدم خدماته للمواطنين بمفهوم الخدمة الشاملة من حيث خدمات الواقعات واصدار وتحديد الهوية الوطنية بالإضافة الى بدل الفاقد وبدل التالف من خلال ثلاث محطات عمل هي: خدمات العملاء – الشامل – التسليم.
ويضيف قائلاً: يعمل الفرع بنظام حجز المواعيد للمراجعين مما ينظم سير العمل في سرعة الإنجاز للمعاملات وتقليص وقت المواطن عند مراجعة الفرع حيث يمكن خدمة 150 مراجعاً خلال الساعة الواحدة لمكتب الرجال و120 مراجعة لمكتب النساء خلال الساعة الواحدة.
وذلك من خلال إحدى عشرة محطة للخدمة الشاملة واثنتين في منطقة التسليم واثنتين في منطقة خدمة العملاء.
•••
قلت للأستاذ نواف حسن الشافعي مدير الفرع وهو يطلعني على اقسام ادارته التي كتب عليها من الخارج \"أحوالكم أحوالنا\" قلت بالفعل لقد أصبحت احوالنا احوالكم بهذا المستوى من الخدمة المقدمة للمواطن.
قال: ان التوجيهات من المسؤولين عندنا تحرضنا على ان نكون في خدمة المواطن الذي هو محل اهتمامنا:
كنت اتابع سير العمل وانا أتجول داخل هذا المبنى – المريح – في منظره وفي مخبره كما يبدو: وهؤلاء المراجعون يأخذون أماكنهم امام الموظفين في هدوء واهتمام وينجزون ما أمامهم من أعمال للمواطن الذي تلمح على صفحة وجهه الرضا بما يقدم إليه من خدمات غاية في السلاسة.
•••
كان يجلس أمام الموظف الذي أخذ يتابع على الشاشة المنصوبة أمامه كل بياناته.. قلت له بعد أن انتهى مما جاء من أجله: كيف وجدت العملية؟
– قال وهو في منتهى السعادة هل رأيت لم يستغرق وقوفي أمام الموظف أكثر من سبع دقائق وها أنا قد حصلت على ما أريد من الحصول على بطاقة الأحوال.
آخر: كان يتابع حوارنا قال تعرف أنني أتيت وأنا أخشى بأنني سوف أمضي ساعات هنا لكن أذهلني ذلك الترتيب وذلك النظام الذي يتبع هنا.
تركتهما وذهبت إلى ذلك الرجل المسن: سألته كيف وجدت العمل هنا يا عم؟
– قال من خلال الدهشة التي رسمت على وجهه تعرف يا ابني أنا لأول مرة أراجع إدارة الأحوال منذ سنوات لقد كان ابني قبل وفاته هو من يراجع عني لقد أتيت وأنا \"مشحون\" من الهم الذي سوف ألاقيه من الزحام والدف والدفع اللذين سأواجههما .. لكن وجدت العكس.
• يعني أنت لم تكن تتوقع هذا التنظيم؟
– لا بل كنت متوقعاً موظفاً \"عابساً\" يقول لي من فوق \"خشمه\" تعال بكرة.
• وماذا وجدت؟
– وجدت – ابناً- مهذباً يقوم بعمله بكل سهولة ولباقة بل وبمحبه: إن هذا المبنى البسيط الجميل هو الآخر ساعد في تذليل الصعاب.. إنها إدارة بصحيح.
•• تركني ذلك \"الرجل\" وذهب إلى أحد الشبابيك وقف أمامه وناوله الموظف بطاقته المجددة وأخذها بعد أن وقع على الاستلام.
آخر كان يضع أصبعه على ذلك الجهاز أمامه لتسجيل بصمته كإجراء نظامي.. لا بد منه .. وأمامه شاشة صغيرة ليسجل عليها تقديره للخدمة هل هي ممتازة أو جيدة. أو متوسطة أو عادية أو غير مقبولة.
هذا الحرص على معرفة تقدير المراجع لما يقدم له من عمل هو حرص آخر على سلامة الخدمة المقدمة للمواطن وهو حرص تعمل عليه وكالة الوزارة للأحوال بشكل دائم. اقتناعاً منها من أن الخدمة الجيدة والممتازة من حق المواطن الحصول عليها.. ونفس الخدمة تقدم في القسم النسائي التابع للفرع.
خرجت من الأحوال وأنا على ثقة بأن أحوالنا إلى خير إن شاء الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *