لا تخلوا حياة أي أنسان من المشاكل الهموم وهي ما تسمى الآن بالضغوط النفسية كيف لا وذلك الإنسان مخلوق في كبد. وقد لازمته تلك الضغوط منذ أن خلقه الله على وجه الأرض ومع التقدم في الحضارة والمدنية زادت المشاكل و الضغوطات التي تواجه الشخص وأصبح التعامل معها مشكلة للجميع في العمل وفي البيت أو في حياته اليومية وتزداد المشكلة تعقيدا ًفي أن الضغوط ليس لها دواء ملموس فيكون شافٍ أو علاج ناجح مثل الكثير من الأمراض العضوية حيث تشير بعض الدراسات العلمية إلى أن الضغوط النفسية مسؤولة عن أكثر من 50 % من حالات الشكوى التي تصل إلى عيادات الأطباء ولها علاقة بكثير من الأمراض العضوية وتشير الجمعية الامريكيه للقلب بهذا الصدد إلى أن أحد الأسباب الرئيسية للإصابة بالجلطه الدموية هي الضغوطات النفسية مما تؤدي في بعض الأحيان إلى الوفاة وكذلك لها أثار نفسية متنوعة على الشخص و أعراضها مثل الضيق و الكآبة و الحزن و فقدان الأهتمام و العصبية و صعوبات الكلام و الملل و الخمول و التعب و الأنهاك و ضعف التركيز و السلبية و عدم القدره على اتخاذ القرارات.
وتكمن كيفية علاج هذه الضغوط النفسية. بـ اللجوء إلى الله سبحانه و تعالى بالدعاء و الصلاة وقراءة القرآن فإنها تجلب الراحه النفسية عند الأشخاص الذين يداومون على ذلك. وكذلك العناية بالصحة العامة وتجنب الإجهاد و الإرهاق. والعناية بالتغذية الجيدة و أخذ قسط كافي من النوم و الراحه. و الخروج مع الأهل او الأصدقاء و الجلوس في أماكن مفتوحة كالحدائق أو المتنزهات. وممارسة الهوايات و الأنشطة الترفيهية و التمارين الرياضية كالمشي . التحدث مع شخص قريب أو صديق ممن يكون في محل ثقه ومحاولة البوح بالمشكلة و الأعتراف بوجودها و السعي لحلها بالطرق الهادفة وأهم نقطة تكمن في حرية التعبير عن مشاعر الحزن و الفرح و عدم محاولة كبتها. بوجه عام إن التعامل مع الضغوط النفسية أمر في غاية الأهمية يجب على الشخص الذي يعاني أن لايهمل نفسه و أن لايستسلم للضغوط النفسية.
الكاتبة / موضي المرواني
أحاسيس
