كتب: محمد كامل
منذ أيام أكد إبراهيم العساف، وزير المالية، أن بدء قانون التنظيم العقاري الجديد في المملكة من شأنه أن يحد من تكلفة التمويل العقاري، وذلك من خلال التسهيلات التي ستوفرها هذه الأنظمة للمواطنين للحصول على تمويل متوافق مع أحكام الشريعة.
وعن هذا القانون، قال ياسر أبو عتيق، الرئيس التنتفيذي لشركة \"دار التمليك\" إن نظام الرهن العقاري الجديد سوف يحقق الضمانات اللازمة عن ممارسة نشاطات وتمويل العقارات بوضع طوابط تحمي الدائن والمدين والضامن في العملية الائتمانية، ويمكّن الضمان المستفيدين من تملك العقارات بطرق ميسرة تحت إشراف ورقابة مؤسسة النقد العربي السعودي.
وقال إن صدور الأنظمة الخاصة بالتمويل العقاري يعدّ قرارا تاريخيا في المملكة للقطاع العقاري والاقتصاد السعودي عامة، وهي خطوة أولى للإعلان عن صناعة التمويل العقاري، وبالتالي لا نتوقع ظهور نتائج فورية وإنما سنحتاج لفترة زمنية لا تقل عن خمس سنوات إلى عشر سنوات حتى نشعر بنتائج ملموسة للتمويل العقاري، والتي ستتمثل في توفر وحدات سكنية بحجم كبير وهي مبادرة غير متوفرة في المملكة، وأيضا تكلفة تمويل أقل إلى جانب وجود شركات تمويل عقاري متخصصة وسوق ثانوي لتوفير مصادر التمويل طويلة الأجل والتي يحتاج إليها التمويل العقاري لتوفير السيولة اللازمة.
وأوضح أن الفترة التي تم فيها مناقشة هذا القانون وتجهيزها لإصداره كانت بنهاية عام 2008، إلا أنه تم تأجيل هذا القانون طوال السنوات الماضية ولم يصدر إلا عام 2012 لأنه من المعلوم لدى الجميع أن الأزمة المالية العالمية كان سببها الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأمريكية مما دفع متخذي القرار في المملكة إلى التمهل في التنفيذ لدراسة أسباب الأزمة العالمية، والعمل على تفاديها، وأيضا انتظارا لاكتمال بعض الأنظمة الأخرى المتعلقة بالرهن العقاري، حيث تم منذ عدة أشهر إصدار تنظيم لعملية التثمين العقاري وأسندت إلى وزارة التجارة، وأيضا تم تنظيم الإيجارات وتحصيلها وأسندت إلى وزارة الإسكان، إلى جانب الإعلان عن مبادرة ببناء خمسمائة ألف وحدة سكنية لزيادة المعروض قبل عام ونصف. وبالتالي فإن صاحب القرار كان يرغب في صدور الأنظمة بعد اكتمال عدة عناصر وتنظيمات من أهمها زيادة المعروض السكني والتي تجلت في وقت إقرار هذا القانون والبدء في تنفيذه.
