أون لاين الأرشيف

أبرز ملامحها الإيمو وأفلام الكارتون الغربية .. العولمة الثقافية خطر يهدد أطفال المملكة

كتب : محمود شاكر :

القيم والمكتسبات الثقافية لدى الأطفال في سنواتهم الأولى تؤثر على شخصيتهم وأسلوب حياتهم بعد البلوغ والنضج بشكل كبير، ومع تطور الحياة لم تعد مصادر ثقافة الطفل العربي المسلم تعتمد فقط على القرآن الكريم والسنة النبوية وبعض الحكايات الشعبية، إضافة لما يراه الطفل حوله في البيت والمدرسة من مكتسبات اجتماعية ثقافية، فمع تطور وسائل الإعلام وتعددها وانتشار القنوات الفضائية الموجهة للأطفال تعددت مصادر تشكيل ثقافة الطفل وما تحمله بعض هذه المصادر من ملامح الغزو الثقافي.
و لم يعد الأهل يستطيعون التحكم في كل هذه المصادر أو منعها أو حتى مجرد الحد منها، وقد حذرت دراسة أجراها كل من الدكتور عاطف عدلي العبد وعبد التواب يوسف للمجلس العربي للطفولة والتنمية عن 13 دولة عربية من تزايد عدد البرامج الأجنبية الموجّهة للأطفال مثل برامج الرسوم المتحركة بعد عمل دبلجة عربية لها، حيث إن بعض هذه الأعمال تحوي مشاهد لا تليق بالطفل وتؤثر على سلوكه وأخلاقه مثل الرقص والقبلات بين الجنسين، إضافة إلى العلاقة العاطفية بين الأولاد والبنات.
النشطاء على موقع تويتر تنبهوا للمشكلة وأكدوا عبر العديد من التغريدات أن الطفل السعودي والعربي لابد أن يحظى بوجبة ثقافية متكاملة تجعله أكثر قدرة على مواجهة الغزو الثقافي الغربي الذي لا يتناسب مع القيم والمعتقدات الإسلامية.
في البداية شدّد عبد الله الضويحي على أن السبيل لتحصين الأطفال من خطر العولمة الثقافية هو
تنمية ثقافة المسؤولية الاجتماعية في نفوس النشء عن طريق المناهج الدراسية والمؤسسات ذات الاهتمام بشؤون الطفل معتبراً منظومة التعليم مسئولة مسئولية كاملة عن هذا الموضوع.
وأكد محمد حطحوط على ضرورة الاهتمام بحقوق الطفل لافتاً إلى أن مراعاة حق الطفل ثقافة غائبة بمجتمعنا وقال: كم طفل يعذّب.. وكم طفل يعيش حياة المهانة.. ولم يحرك هذا شيئاً لإنشاء جهة تتكفل بحمايتهم!
وأوضح \" kukualkooheji\" أن ثقافة الطفل تتحد إلى حد كبير عن طريق البيئة التي يعيش فيها وقال: في أي بيئة يجد الطفل نفسه فيها سوف يشيد عقلياً ثقافة غنية ومعقدة على أساس الظواهر المحدودة المبعثرة جداً التي يتعرض لها.
وفي نفس الإطار أشار الدكتور علي الحكمي إلى بعض الظواهر السلبية التي بدأت تغزو المجتمع السعودي بسبب الغزو الثقافي مثل ظاهرة الإيمو (شباب يقلد الغرب في قصات الشعر الغريبة والملابس المناقضة للأخلاق السعودية)، وشدّد على أن خطورة الإيمو لا تكمن فقط في أنها ثقافة رافضة لقيم المجتمع ولكن لأنها تحمل أيضاً مخاطر إيذاء الطفل لنفسه والانعزال عن مجتمعه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *