الأرشيف الثقافيـة

أبرز أربع نقاط تعكس هشاشة الثقافة الانتخابية لدى مرشحي نادي مكة

الرياض – أحلام الزعيم
يستأنف نادي مكة الأدبي استعداداته للعملية الانتخابية التي ستقام يوم الاثنين القادم بعد مخاض وجدل حول الخطاب الذي وصل للنادي ومشروعية دخول المرأة إلى مجلس إدارة النادي كمرشحة وليس ناخبة فقط. غير أن العملية الانتخابية الأولى من نوعها في الأندية الأدبية على مستوى المملكة يشوبها بعض الملاحظات التي تشير بطريقة ما إلى أن المثقفين أنفسهم ليسوا على درجة كافية من الوعي في العملية الانتخابية . ينعكس ذلك بطريقة جلية من خلال أربعة نقاط أولها قراءة البرامج الإنتخابية للمرشحين علما بأن 24 مرشحا فقط من أصل 43 أعلنوا عن برامجهم الانتخابية مما يثير تساؤلا حول البرامج المتبقية لبقية المرشحين وعلى أي أساس سيتم التصويت لهم إذا هم لم يضعوا برامجهم الانتخابية أصلا . النقطة الثاني تخص الذين انتشلوا أنفسهم من مأزق عدم إعلان برامجهم الانتخابية ؛ حيث لم تعكس برامجهم الوعي الكافي بهذه المسألة . فالبرامج المعلن عنها عشوائية من حيث طريقة كتابها ومعظمها لم يحتو على شعار للحملة الانتخابية. بل و وصل الأمر إلى أن اعتمدها البعض كإعلان عن السيرة الذاتية فقط بينما كتبها آخرون كصياغة بحث واتجه شريحة من المرشحين إلى الكتابة الأدبية الإبداعية . وانحاز آخرون لمنهجية التشكي .. وخلت معظم البرامج الانتخابية من برنامج واضح خلال جدول زمني محدد . النقطة الثالثة التي تعكس تدني ثقافة الانتخابات لدى المرشحين أتت من خلال تبني شريحة كبيرة من المرشحين مهام بعضها قومية أو دينية أو مجتمعية بالدرجة الأولى وليست ثقافية وأدبية حيث تكررت عبارات مثل (المجتمع المكي و اعتمادا على مكانة مكة الدينية و استغلال المناسبات الدينية وغيرها ). النقطة الأخيرة هي ردة فعل المثقفات اللاتي لوحن بمقاطعة الانتخابات فيما لو تبنت الأندية الاقتراحات المرسلة في خطاب الوزارة لنادي مكة. إذ يوضح هذا الأمر بشكل قاطع إنهن لم يدرسن كيف يمكن لمقاطعتهن أن تكون ضاغطة بحيث تعتبر الانتخابات لاغية في حال تمت المقاطعة. كل هذه الأمور يجب أن تكون ناقوسا يدق في أذهان المرشحين في بقية الأندية حتى يتجاوزا ما وقع في التجربة الأولى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *