مَتى أُقَبلُ مِنكَ الوَجهَ يَا وَطَني
وَفي الشَّوَاطي لَيَالي الشَوقِ تَأخُذُني
فَاللَيلُ في غُربَتي حُزناً يُسَامِرني
يَا طَالَمَا بهواك الليلُ أَرَقَنيِ
وَفي النَهارِ حَنينُ الرُوحِ في ظَمأ
حُباً إلى بَرَدى مَلهُوفةٌ سُفني
دِمشقُ حُبي وأحلَامْي وسَارِيَتي
فَهلْ شَوَارِعُهَا للآنَ تَذكُرُني
هي الأميرَةُ في عَرشْي ومَملَكَتي
هي الحَبيبةُ في قَلبي وَفي بَدَني
أُنثَى يُتَوجُهَا الريحَانُ مُغتَرفاً
سَحراً يتيه عَلى الأوراد والفَنــنِ
كَتَبتُها غُنوةٌ تَشدو بِها شَفَتي
مَا للمَقَاديرِ عَنها اليَوم تُبعِدُني
مَرتْ عَلى غُربَتي عَنها ونَاظِرتي
دُنيَا الثَلاثينَ عَاماً لمْ ارَ سَكَني
كَفرتُ بِالمالِ إن كَانتْ خَزَائنهُ
تُنسي المَعنّى هَوىً في غُربةِ الزَمنِ
والله مِن قَلقي قَد بِتُ في قَلقٍ
اخشى أعودُ إليهَا حَاملاً كَفَني
هيثم المخللاتي
سوريا
