الأرشيف الرياضة

آن الأوان لاحتراف الحكّام

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue] ممدوح لمفون[/COLOR][/ALIGN]

أصبح من الضروري جداً أن تنظر الرئاسة العامة لرعاية الشباب وعلى رأسها صاحب السمو الملكي الأمير نواف بن فيصل بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب لوضع حكّامنا السعوديين بنظرة تطويرية أخرى تتواكب مع التطور الحالي الذي يحدث في جميع أنحاء العالم، فالفيفا مقبلٌ في الفترة القادمة على مرحلة جديدة وقد تكون انتقالية وحازمة بشأن (احترافية الحكّام)، والحكم السعودي برغم عدم تفرّغه الكامل للتحكيم ولا يزال حتى الآن (هاوي) قد وصل ولله الحمد للعالمية ولعل آخر حكّامنا وصولاً للعالمية هو الحكم القدير خليل جلال الذي مثّل الرياضة السعودية خير تمثيل، فكيف سيكون التمثيل في حال التفرّغ الكامل ويصبح مسمى وظيفته (حكم محترف)، ولهذا فمسألة إدراك الحكم لركب اللاعبين المحترفين بات مهماً جداً وخصوصاً بعد حديث رئيس الإتحاد الدولي (جوزيف بلاتر) من خلال المقابلة التي أجريت معه ونشرت على موقع الفيفا مطلع شهر يناير الحالي من هذا العام 2011 للميلاد والتي كانت بمثابة (جرس الإنذار) لكافة المؤسسات الرياضية في العالم، حيث أكد في المقابلة عزمه على أن يدير حكام محترفين (فقط) مباريات كأس العالم المقبلة بالبرازيل وقال بما نصه (أن الهدف واضح ولن تعهد المباريات في نهائيات كأس العالم 2014 إلا للحكام المحترفين فالمدربون محترفون واللاعبون محترفون أيضاً وليس هناك أي سبب لكي لا يكون الحكام هكذا أيضاً)، وعلل رئيس الإتحاد الدولي اعتراض البعض وقولهم أن المال الموجود لا يكفي لمكافأة الحكّام متسائلا لماذا يوجد مال كثير في بطولات الدوري المحترفة ؟، ومن هنا أقول بأن الوقت يداهمنا ولابد من أن تتحرك الرئاسة العامة لرعاية الشباب بشكلٍ عاجل وأن تبدأ منذ اللحظة في وضع الآلية اللازمة لتطوير الحكّام والوصول بهم للاحترافية المنشودة التي تؤهلهم للقيام بعملهم على أكمل وجه وتمكّنهم من المشاركة في نهائيات كأس العالم القادمة، حيث لا يمكن أن نتصور ألا يكون للتحكيم السعودي أي تواجد في نهائيات كأس العالم والسبب أن حكّامنا هواة وخاصة بعد أن أصبح وجود الحكم السعودي في مثل هذه التظاهرة الدولية (ماركة مسجّلة) ولهذا يجب استغلال الوقت لتحويل حكامنا الهواة إلى محترفين، ومن وجهة نظري المتواضعة أنّ الحكم السعودي والذي يعتبر أحد الركائز الأساسية للعبة كرة القدم كان ولا زال هو الحلقة الأضعف في منظومة كرة القدم حيث يعد من أكثر عناصر اللعبة تعرضاً للضغوط النفسية والعصبية ناهيك عما يجده من تهجّم واتهامات لاذعة وسخرية مقيتة من قبل (اللي يسوى واللي ما يسوى) من قبل العاملين في الوسط الرياضي دون أن يجد الحماية اللازمة، إضافةً لتعرضهم للكثير من الإجحاف فيما يخص حقوقهم المادية، فالحكم السعودي يتقاضى مبلغ (1500 ريال + تذكرة سفر درجة سياحية) لقاء كل مباراة يقوم بالتحكيم فيها وهو في رأيي مبلغٌ زهيد مقارنةً بزميله الحكم الأجنبي الذي يتم استقطابه لتحكيم بعض المباريات لدينا الذي يتقاضى مبلغ وقدره (3200 دولار والحكم المساعد 2900 دولار + تذاكر سفر درجة رجال أعمال)، وهذا لعمري محبطٌ جداً لحكّامنا السعوديين الذين نتطلّع للوصول بهم للعالمية وهم المطالبون بالبذل والعطاء والعدل أثناء تحكيمهم للمباريات في الوقت الذي يجدون في المقابل ما يتقاضاه اللاعبون من ملايين وما يحظون به من رعاية وحماية لحقوقهم على المستوى الدولي وعبر الفيفا، لذا أناشد الرئيس العام لرعاية الشباب أن يسارع في تصحيح أوضاع حكّامنا السعوديين المادية وحمايتهم من المتطاولين عليهم والسعي بهم نحو الاحترافية الكاملة وتحويلهم من حكّام هواة إلى حكّام محترفين، فقد بات مطلباً دولياً وإشارةً واضحةً إلى أنه قد آن الأوان لاحتراف الحكّام.
(بين السطور)

لاشك أن لدينا حكّاماً سعوديين على درجة عالية من الكفاءة والقدرة الفنية وهم مؤهلون للوصول للعالمية متى ما وجدوا الاهتمام اللازم وانتقلوا من مرحلة الهواية إلى مرحلة الاحتراف، ليواكبوا متطلبات الإتحاد الدولي الخاصة بالحكّام، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر الحكم الدولي الشاب فهد المرداسي والدولي مرعي العواجي وفهد العريني وغيرهم، ولعل بلوغ الحكم القدير خليل جلال هذه المكانة العالمية لدى الفيفا واختياره من حكّام النخبة ومن أفضل 50 حكما في العالم قبل أعوام لم يأتي من فراغ بل هو نتاج الدعم الكبير من القيادة الرياضية إضافةً لجده واجتهاده وطموحه الكبير وتحويله لحكم محترف أصبح مطلباً لبقائه واستمراره كحكمٍ عالمي، فالعالمية بالتأكيد تعد هدفاً كبيراً له ولبقية حكّامنا يسعون للوصول إليها وسيصلون إليها بإذن الله متى ما وجدوا الدعم في ظل هذه المرحلة الرياضية الهامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *