الأرشيف توك شو

آل الشيخ: رجال «الهيئة» ليسوا جلادين وإنما هم هداة للخير

كتب: محمود شاكر
أوضح الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ، الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أن رجال الهيئة يقومون بجهود جبارة للكشف عن الأمور التي حرمها الشرع، فهم نخبة من النخب اصطفاها الله لهذه المهمة العظيمة التي قام بها الرسل والصالحون من آلاف السنين، لافتًا إلى أنه في مقابل هذه الصورة الخيرة توجد صورة أخرى مغايرة عند بعض الناس نتيجة أخطاء وقعت في السابق، فالصراع بين الحق والباطل لن ينتهي.
وأوضح أن هناك تضخيمًا لما يحدث جراء أي خطأ يقع من جانب رجل الهيئة أو ممن يحسبون على الهيئة في السابق؛ مما أعطى نظرة سلبية لرجال الهيئة، وهذه النظرة يجب ألا تعمّم على جميع الرجال الذين يسهرون الليل لخدمة الدين والوطن ولأداء الرسالة التي أمرنا الله بها، وكما لم يسلم الرسل وخلفاؤهم من النيل منهم؛ فإنه بالضرورة ينال من أعضاء الهيئة.
وأضاف خلال حواره لبرنامج \"الثامنة\" على قناة \"MBC1\"، أن مفهوم الأمر بالمعروف هو اتباع منهج محمد \"صلى الله عليه وسلم\" في الحكمة واللين والصبر والرحمة، وهذه من البديهيات في الدين الإسلامي؛ لذا فرجال الهيئة ليسوا جلادين أو ظالمين؛ وإنما هم هداة للخير؛ فهم يؤدون هذه الرسالة على الوجه الذي يرضي الله ويحتسبون ذلك عند الله قبل أن يأخذوا الأجر مقابل عملهم. وذكر أن بعض الناس يتحدثون عن اقتحام منازل ومطاردات وغلظة في مخاطبة نساء في الأسواق من قِبل رجال الهيئة، وهذا رد فعل طبيعي لمن يأمر بمعروف أو ينهي عن منكر، مشيرًا إلى أن الهيئة في الوقت الراهن قد خطت خطوات جيدة، من بين مظاهرها حصر النهي عن المنكر باليد، وليس بالسلاح، وأيضًا منع من يحاولون أن يقوموا بهذه المهمة، وهم غير مخوّلون من قِبل ولاة الأمر بالقيام بها، وحصر المهمة على رجال الهيئة فقط.
وتابع أن المتعاونين من خارج الهيئة يقتصر أعمالهم على النصح أو الإرشاد أو الاتصال بالهيئة للإبلاغ عن أمر من الأمور، إلا أن نزولهم في الميدان للقيام بمهمة رجال الهيئة كما كان في السابق غير مسموح به، حيث اندسَّ فيهم كثيرٌ من الجهلاء والبسطاء الذين لا يحسنون الحكم على الأمور، لاسيما بعد الدعم الذي منحه خادم الحرمين الشريفين بإعطاء هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثلاثة آلاف وظيفة تم إشغالها بالشباب الصالح الخيّر الذين يمارسون أعمالهم بأساليب راقية وينهجون منهج النبوة المحمدية بلا خروج عن التعاليم أو الأوامر، وبالتالي فلا مجال حاليًا للحديث عن هؤلاء المتعاونين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *