الأرشيف محليات

آل الشيخ: أمة بلا تجديد أو حراك ستضمحل وتموت

القاهرة – واس
أكد معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ أهمية موضوع تجديد الفكر الإسلامي الذي يناقشه المؤتمر العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية في دورته الحادية والعشرين بالقاهرة .. لافتا إلى أن تجديد الفكر الإسلامي هو موضوع متجدد خاصة وإن حراك العالم اليوم سواء العقلي أو الحضاري أو حراك العلوم هو حراك كبير وسريع جدا مما يتوجب أن يطرح هذا الموضوع للنقاش 0
وقال معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أمس \"إن تجديد الفكر الإسلامي في هذا المؤتمر يتناول التجديد في العلوم الإسلامية والتلاقي في ثقافة العلوم الإنسانية والتجديد في تقريب السلوك الديني الصحيح والقيم الناشئة في هذا العصر\".
وأضاف //إن التجديد في الفكر الإسلامي يعني التجديد في أمر الدين نفسه لذلك نرى أن محاور المؤتمر شملت كل العناصر منها التجديد في فهم القيم والثوابت والفقه والعقيدة والعلوم المساندة للعلوم الإسلامية//.
ورأى وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد أن أمة بلا تجديد أو حراك فكري وعقلي هي أمة ستضمحل وتموت .. مشددا على أهمية النظر لموضوع المؤتمر دائما وليس لمرة واحدة فقط لكون التجديد هو نتيجة طبيعية لرغبة العلماء في بقاء الاستمساك بهذا الدين حتى لا يظن الناس أو الأجيال الجديدة أن الدين الحق الذي هو دين الإسلام ليس قادرا على التعايش مع هذا الزمن أو مع المسلمين أو مع أهل الحضارة.
وألمح معاليه إلى أن التجديد في الفكر يشمل قسمين أولهما التجديد في المضمون أي في مضمون العلوم الإسلامية فيما يتعلق بكيفية تلقي الفكر وكيفية ترتيب أولويات الفهم في أمور السلوك والدعوة وأمور التعايش الحضاري والتعايش بين المسلمين بهدف إبراز الدين الإسلامي بشكل يجعله أكثر تلقيا ورغبة في العالم الإسلامي الحاضر.
والقسم الثاني في تجديد الفكر الإسلامي فيما يخص مسألة تجديد التفكير والعقل خاصة في ظل وجود أزمة في العقل المسلم أو العقل العربي ما بين متشددين وغلاة فهموا هذا الدين بعقول متخلفة وجاهلة فذهبوا به إلى مهاوي ومغارات الإرهاب الظالم وما بين أناس ذهبوا إلى انه لا حياة إلا الحياة العربية ولا حياة إلا الحضارة التي تتحلى عن كل قيمة لذلك تأتي أهمية الاعتدال والوسطية بان نكون مستمسكين بديننا وعقيدتنا وثوابتنا وكذلك مجددين في وسائلنا وطرقنا.
ودعا إلى إحياء فقه المقاصد الشرعية والأولويات .. مبينا أن العاقل ليس الذي يعرف الخير والشر ولا الذي يعرف الحسن من السيئ لكن العاقل هو الذي يعرف أحسن الحسنين وأسوء السيئين لكي يتداركه ويعرف الأهم والمهم حتى يقدم الأهم عن المهم ويعرف المصالح المعتبرة والملغاة لان هناك مصالح أكبر منها إما لتحقيق الدين أو لدرء الشبهات أو لاعتبار النضج العقلي أو لاعتبار الحراك الحضاري.
وخلص معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد إلى القول إن لدينا اليوم مشكلة في جمود طرق فهم الدين الإسلامي وهي طرق لاتناسب إلا قله من الناس رغم أن هذا الدين للناس أجمعين.. مطالبا بضرورة تطوير وسائل تبليغ الدين وإيضاحه وتطوير وسائل بيان الأولويات فيه حتى تتطور الشعوب والأمم العربية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *