يومنا طاب وحسن مستقبله

إبراهيم زقزوق

يجب ان نعذر المواطن اذا تعجل من اجل الحصول على نتائج واضحة وسريعة للأوامر الملكية التي صدرت أخيراً خاصة الذين عانوا طوال سنين عديدة من عدم توفر السكن لهم. وإذا ضج لانه يريد ان يرى الطوابق للاسكان ترتفع بسرعة فقد يتسرع هذا الجيل في الطلب لتحقيق امنيته.. ومن حق هذا الجيل ان يحلم بمسكن مريح وطعام رخيص.
ولاشك ان كل هذا يحتاج الى جهد مضاعف من كل واحد منا مسؤول عن اي عمل او اي نشاط. فقيمة العمل هي التي ستحدد موعد الخلاص من التعب وبقدر ما نعطي سوف تقرب ساعة الفجر وأنا أتصور ان في استطاعتنا ان نسرع في خطواتنا وأن ننطلق اذا قام كل واحد منا في موقعه بمضاعفة عمله.. وإذا اختصرنا في الدردشة اثناء العمل وإذا منعنا الهروب من المؤسسات والوزارات. إذا عاقبنا الموظف. أذا لم يبت في طلب المواطنين خلال أيام بسيطة سواء بالرفض أو القبول اذا ضاعفنا المكافآت للذين يعملون وينتجون ويبتكرون ولم نساو بين العاملين والخاملين.. وبين الذين يموتون على مكاتبهم والذين يمضون أوقات العمل الرسمي في التسكع في الشوارع وفي زيارة الاصحاب إذا لم نطارد كل كفاءة نقاوم كل فكر جديد .. اذا لم ندافع عن اخطائنا متوهمين ان اخطاءنا هي كرامتنا وإذا شعر كل واحد منا انه حارس على بلده، وان كل مال يخرج من الدولة انما يخرج من جيبه. وإذا لم نحتفظ بالموظفين الكبار لسنهم في وظائفهم بحجة انهم مخلصون ولم نرفض اسناد الاعمال الى الكفاءات لان اصحابها مشاغبون ولا يجيدون الانحناء. في استطاعة كل واحد منا ان يجد مسكناً مريحاً ثم نحقق المعجزة الكبرى وهي ان ينام المواطن هادئاً مرتاح البال.
لهذا فأنا متفائل وأننا سنخطو خطوات واسعة في طريق التقدم حتى في الآراء.. وفي البناء والتعمير وسنذوق طعم الرخاء وأنا متوقع بكل ثقة اننا ارتفعنا كثيراً في حياتنا بهذه الخطوة المباركة. وقد نتعب قليلاً لان الصعود دائماً اصعب كثيراً فعملية البناء صعبة دائماً المهم الآن اننا عرفنا اننا سنرتفع وهذا ليس بالشيء البسيط.. فالمطلوب الا نغمض أعيننا عن اخطاء الماضي ولو فعلنا لا نستطيع ان نرى طريقنا في المستقبل والذين لا يعترفون بأخطائهم السابقة يبررون لأنفسهم اموراً قادمة وبفهمنا لاسباب اخطائنا سوف نستطيع ان نقف على اقدامنا.
لقد كان من أكبر اخطائنا اننا حرمنا الجيل الماضي من كثير من العدالة بيننا.. لهذا فإننا نرى اننا بدأنا نعرف طريقنا ونعرف ان نضع خطانا وبدأنا نمشي الى المستقبل بثقة واطمئنان وامل. ذلك لاننا اضأنا الانوار وفتحنا عيوننا بالقرارات الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين فإن شجر وعده قد اورق فليكن ثمره سالماً من جوانح المطل.. والسلام.
مكة المكرمة

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *