[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]علي محمد الحسون[/COLOR][/ALIGN]

يقول – أحمد – عبر رسالة تقطر ألمًا ودموعًا.. منذ تسع سنوات لم يزرني أحد من أبنائي بعد أن تم إدخالي أحد المستشفيات المختصة للنقاهة. وهناك سيدة تخطت من العمر سبعين عامًا تفرق عنها أبناؤها بعد أن أصبح لكل واحد منهم منزل وزوجة وأولاد. فغابوا عن \”أمهم\” فلم يطرق بابها أي واحد منهم منذ أكثر من خمس سنوات فهم لا يعرفون عنها شيئاً وهي تحت رحمة الله وبعض جيرانها الذين يتفقدونها بين وقت وآخر.. وإن تكرّم أحد منهم رفع سماعة الهاتف وصبّ في أذنها بعض كلمات الاعتذار. وهنا آخر أودع شقيقته إحدى دور العجزة بعد أن ذبلت عيناها وانحنى ظهرها طوال الليالي والأيام على \”ماكينة\” الخياطة لتوفر له الغذاء والملبس وكتب الدراسة إلى أن تخرج من الجامعة وجمع ثروة لا يستهان بها. وأصبح في مركز اجتماعي مرموق وتزوج فتخلص منها لأنها لا تعرف القراءة والكتابة ولا \”تشرفه\” أمام أهل زوجته مع أنها شقيت في جمع ذلك المال ولها فيه النصف وحرمها من أن تكون زوجة ويكون لها أبناء. وهذا اتخذ من \”استراحته\” والتي يقضي فيها أمتع السهرات مع \”شلته\” فلا يأتي إلى منزله إلا لكي يمارس \”النوم\” تاركاً زوجته وأطفاله في رعاية الخادمة والسائق، وآخر زج بأخيه إلى السجن بعد أن اتهمه بسرقة بعض أمواله التي كان يتصرف فيها، وذلك الابن الذي أودع والده دار العجزة بعد أن قضى كل ما لديه من مال وثروة.
إن الصور من أمثال هؤلاء عديدة ومتنوعة والغريب أن هؤلاء \”العاقّين\” يتصدّرون \”المجالس\” وينفخون أوداجهم ناسين أو متناسين ذلك القول \”يا زمن صبرك شويه والهوى ما له قرار\”.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *