يا البنك الأهلي ..هلا عفوتم عن الحربي؟

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]عبدالرحمن آل فرحان[/COLOR][/ALIGN]

أعترف أنني لست على إلمام كامل بالحيثيات التي أفضت بالمواطن محمد رابح الحربي لأن يكون نزيلاً في إحدى سجون جدة سوى ما استقرأته خلال اطلاعي على فيديو قصير كان قدر أرسله لي أحد الأصدقاء في تويتر ، كان يتحدث فيه السجين مبيناً أن سبب توقيفه حق خاص للبنك الأهلي التجاري ، وأنه قد استوفي مدة الحكم الصادرة بحقه ، والذي يقضي بسجنه سنتين من تاريخ إصدار الحكم الذي كان – بحسب مقطع الفيديو – في عام 1423 هـ .
الحربي وهو يتحدث في المقطع أوضح أن وضعه الصحي سيء للغاية مدعماً ذلك بالكثير من التقارير والشواهد الطبية التي يؤكد على مصداقيتها زياراته للكثير من المستشفيات المقرونة بالتواريخ والإحالات وأسباب تلك الإحالات وغيرها من القرائن ، وتحدث أيضاً عن الكثير من الشكاوى والالتماسات التي رفعها للعديد من الجهات ذات العلاقة بتواريخها وأرقامها حتى ساعة تسجيله للفيديو ، والسؤال.. لماذا لم يتم إطلاق سراحه بعد أن استوفى كامل المدة ؟ .
إن ما يعاب على مقطع الفيديو إنه لم يبين تفاصيل الأسباب ،أعني أسباب عدم تسريحه من السجن ، فقط أشار إلى أنه أمضى أكثر من 9 سنوات فوق مدة محكوميته وأنه لا يطلب أكثر من تطبيق النظام بحقه ، لكن هل هناك استثناءات في الحكم ؟ هل هناك شروط ملحقة بإتمام مدة الحكم ؟ المقطع لم يبين .. لكننا في نفس الوقت ندرك أنه من غير المنطقي أن يبقى في السجن ساعة واحدة طالما أنه أنهى محكوميته إلا إذا كان هناك ما يعرقل نظاماً ، فما هو هذا الشيء ؟ على الأرجح أن السجين قد تعثر في استيفاء ما للبنك عليه في الوقت الذي ترى المحكمة أنه غير مفلس ، أي لا يستحق أن يحصل على صك الإعسار الذي بموجبه يمنح الحرية وحق الخروج من زنزانته ..هكذا أظن والله أعلم .
إلا أنني في الحقيقة لم أكتب هذا المقال من أجل الدخول في المتاهات الجزائية أعلاه ، إنما من أجل ما بدت عليه حالة الحربي النفسية والجسدية من تدهور بالغ لدرجة أنه لم يعد فيها قادراً على الوقوف على قدميه والسير عليهما كما يجب إلا بأدوات خاصة ،و ما أخشاه أن تتدهور صحته أكثر فيما لو لم يتم تسريحه الآن ، ولا أعتقد أن هناك ما يضر لو اكتفى الغريم وهو البنك الأهلي التجاري بما آلت إليه صحة هذا الشاب وأسقط العقوبة القانونية التي تحول دون خروجه – إن كان ثمة عقبة – فو الله إن حالته غدت بائسة جداً ، والبنك الأهلي كما عهدناه مؤسسة رائدة في العمل الإنساني والمجتمعي يشهد بذلك تاريخها المشرف في هذا المجال ولا أظنهم سيترددون ساعة إن علموا حقيقة وضعه .. على الأقل ليقضي ما تبقى له من عافية بين أحضان والدته التي أخذ النحيب ينهش قلبها العليل على فلذة كبدها . فيا البنك الأهلي .. هلا عفوتم عن الحربي لله؟ .
[email protected]
@adalshuhri

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *