[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]عبد الله فراج الشريف[/COLOR][/ALIGN]

إنّ ظاهرة \”الانتحار\” التي يعمد إليها بعض المراهقين ممن التحقوا بهؤلاء البغاة، ممن اسميناهم عبر الاعلام الفئة الضالة، تحتاج إلى أن تخضع للدراسة العلمية، لنتكشف كيف أمكن السيطرة على هؤلاء واقناعهم بقتل أنفسهم ، مع ادراكهم بالتجربة ان كل من سبقوهم من امثالهم لم يحققوا بفعلهم هذا شيئاً، فإذا كان هؤلاء ومن وراءهم من المنظرين والممولين يسعون لإقناع الناس بفكرة هم يؤمنون بها ، ولم يتحقق لهم ما أرادوا رغم فداحة التضحية بالنفس في سبيل هذا، فلماذا يستمرون في فعلهم هذا ويعتبرونه مقدساً، يقودهم إلى الجنة، وتتنامى ادوارهم ، وتنتشر ظاهرتهم في عدد من بلداننا الاسلامية ، في باكستان ، وافغانستان ، والعراق ، والصومال، وها هم في اليمن ثم في بلادنا يفعلون.
إن الظاهرة خطيرة جدا، بها تزهق الأرواح البرئية.وتدمر أحياناً الممتلكات، فوق ما تنشر من الرعب والفوضى، واظنها حتى اليوم على الاقل في بلادنا لم تخضع لدراسة علمية جادة، لنصل من خلالها إلى الاسباب المؤدية إليها، ولنكتشف لماذا يؤثر المنظرون لها في بعض مراهقينا ، فيصنعون منهم قنابل موقوتة،يرموننا بها، لا ندري أيها تنفجر وتسبب لنا الأضرار الفادحة، وكيف يمكننا أن نخوض معركة فكرية مع هؤلاء فنمحو بها آثارهم من عقول هؤلاء المراهقين، ونجتذبهم إلينا ليفخروا معنا بالحياة لا بالموت، إننا في أمس الحاجة اليوم إلى أن نضع استراتيجية مختلفة لمواجهة هذا السرطان، الذي إن تركناه يستمر في نموه ولم نستأصله أتى على هذا الاستقرار الذي ينعم به وطننا، ونعيش في ظله، وأن تكون أولى مفردات هذه الاستراتيجية الجديدة مواجهة فكرية لا تتوقف للمنظومة الفكرية التي انشأت هذه الظاهرة ونجحت في اقناع بعض مراهقينا أن يكونوا وقوداً لها، ولن يتأتى لنا ذلك إلا إذا درسنا بوعي ظاهرة الجهاد عن طريق الانتحار أو قتل النفس، والذي روج له كثيرون من طلاب العلم الشرعي زمنا طويلاً، حينما كان يستهدف به قتل الصهاينة في فلسطين، ولعله لم يدر بخلدهم – آنذاك – أنه سينتقل إلى بلادنا وسيلة لقتل الابرياء، والغاية المعلنة دوماً لمنظريه أنه جهاد ، والمبررون لهم يزعمون أنهم جهاديون حسنوا النية ، وإنما أدركهم الخطأ حين التطبيق، ولايزال بيننا من يصمت عن فعلهم القبيح، فلا يعلن حتى الاستنكار، وبيننا من إذا سئل عما يفعلون حاد عن الجواب محدثك عن مظاهر للفساد مزعومة يلقى بالتبعة عليها في كل ما يحدث من هؤلاء، وقد يدفعه ذلك الى الاشادة بهم فقد استفزهم الفساد فطاشت سهامهم، وما لم نواجه كل هذا بصراحة تامة ، فإننا نمد لهذا الوضع أجلاً، قد لايمكن بعد ذلك مواجهته ، فهل نواجه ونحسم أمرنا .. هذا هو ما أرجو والله ولي التوفيق..

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *