وزارة التعليم والرؤية المستقبلية
ما أن تم تكليف معالي وزير التعليم الدكتور أحمد بن محمد العيسى إلاّ وقد تسابقت إليه وسائل الإعلام ، بمختلف أدوارها للظفر بسبق صحفي كمادة جاذبة ، تعطي المؤسسة الصحفية مزيدا من التنافس والانتشار الإعلامي ، بذلك الحديث صحفيا أو إذاعيا أو تلفزيونيا ، وما سيحظى به من قبول لدى الرأي العام بعد تكليفه متوجا بثقة ملكية سامية لاختياره بهذا المنصب لجدارته والتخصص الذي يحمله ، ومن البديهي إن هناك مجموعة حزم من الصعوبات واجهت مَنْ سبقه من الوزراء شغلوا كرسي وزارة التعليم كأقدم وأعرق وزارات الدولة ، ليكون أمام تحديات وفي مقدمتها الثقة الكبيرة التي نالها من لدن ولي الأمر ، ثم علاقات الوزير بما يخدم وزارته مع جهات حكومية وغير حكومية ، و تواصله بوسائل الإعلام و تعزيز الثقة بينه وبين كل بيت داخل مجتمعنا السعودي ، ( الدكتور غازي القصيبي والدكتور محمد عبده يماني رحمها الله نموذجا ) وكريزما الوزير لا تتكرر كونها سمات تخضع لمعايير خاصة ، أولاها حضوره وتفاعله مع المشهد المحلي وإلمامه بما يتعلق بوزارته ووصولها لأعلى درجات المقاييس العالمية في بناء السلم التعليمي والرقي بأساليب التعليم ، وسرعة بديهيته وقدرته على الإقناع عند مراجعة موضوع ذي صلة بالشأن الوطني التعليمي وحقوق الآخرين ، واحترامه للخطط والاستراتيجيات التي عمل عليها من سبقه ، عطفا على استثمار الخبرات التي لازالت تمارس أدوارها من قبل القيادات الحالية أو السابقة مع الأخذ بالاعتبار التركيز على استثمار الخبرات المتميزة التي غادرت مواقعها ، وهي لازالت تمتلك قدر كبير من العطاء والرؤية المستقبلية والخبرات التراكمية ، وإنما غادرت مواقعها لاختلافات في الرؤية والمنهجية ، كقضية ضمن مجموعة قضايا جوهرية تصنف كمعوقات وفاقد للمكتسبات الوطنية من كوادرنا الأكاديمية حملة المؤهلات العليا وهو ما أشار إليه الملك فهد بن عبدالعزيز ، في أحدى لقاءاته بمواطنيه قائلا : رحمه الله ( إذا كانت الدول تبني المصانع فنحن نبني العقول ) ، فالكادر الوطني صرفت عليه الدولة أثناء ابتعاثه مبالغ مالية طائلة ، وعاد ليمارس مشاركته الوطنية في مجال تخصصه ليترك أثرا إيجابيا ، بعد مغادرته موقعه بيد نظيفة وسمعة طيبة ولو أرد العمل خارج حدود الوطن ، لوجد من يرحب به من دول خليجية مجاورة ، فضلا عن دول أجنبية ربما كانت مقرا لبعثته الدراسية ، بينما لم تسمح له أصالته وانتماؤه الابتعاد عن ثرى وطنه بعيدا عن أي مكاسب مادية ، فمن واجبات وزارة التعليم الالتفاف حول قياداتها واكتشاف الأكثر إبداعا ، وخلق روح التفكير والإبداع داخل منظومة العمل لتزداد تجانسا وثقافة ، بما تختزنه من رؤى فكرية وشفافية وحرية رأي لقياديات وطنية نالت شرف رضا خادم الحرمين الشريفين قائد مسيرة التنمية ، لاختصار الزمن لإنجازات على الأرض توفر عوائد مادية لخزينة الدولة تتجاوز عشرات المليارات من الريالات بدلا من استقدام خبرات أجنبية ، أقل مهنية وإخلاصا مقابل خبرات سعودية لها جذورها التاريخية ترعرعت على أرض الوطن تجاوزت بعطائها الخبرات الأجنبية المستقدمة.
التصنيف:
