عمر عبدالقادر جستنية

مؤسسة البريد السعودي تؤكد جهوزيتها لتوفير عنوان رسمي واضح للمراسلة خاص بكل مواطن ومقيم من خلال خدمة العنوان البريدي الوطني \”واصل\”، والذي يعد أحد المتطلبات التي أقرها مجلس الوزراء السعودي أخيراً للحد من ظاهرة انتشار الشيكات المرتجعة، ولا شك ان تفعيل المواد الخاصة بالعناوين في أنظمة الأحوال المدنية، والإقامة، والسجل التجاري، يؤكد وجود جوانب تنموية مختلفة إضافة الى اخرى أمنية عديدة يتيحها تطبيق العنوان البريدي وتفعيل استخدامه من قبل الجهات الرسمية والمواطنين والمقيمين.\”العنوان الوطني\” الذي طورته مؤسسة البريد السعودي يقدم مرجعاً متكاملاً وحصرياً لكل وحدة سكنية، أو تجارية، أو صناعية، أو خدمية أو حكومية، ويتميز باستحالة تكرار عنوان لنقطتين أو وحدتين في الوطن، فهو عنوان حصري خاص، كما أنه مبني على قواعد محددة تستند إلى التوزيع الجغرافي والمناطقي والاتجاهات الأصلية والفرعية، ويتميز أيضاً باستخدامه الحدود الطبيعية، كالجبال والأودية وغيرها، والحدود المستحدثة كالطرق السريعة والطرق العامة، والتقسيم الحضري كالقرى والأحياء في المدن، إضافة إلى توافقه مع الإحداثيات الجغرافية لكل نقطة \”وحدة إقامة\” يتم تحديد عنوانها، وارتباطه بسهولة مع خرائط الأقمار الصناعية وبرامج تحديد المواقع العالمية (GPS)، ومن مزايا تعميم استخدام \”العنوان الوطني\”، توفير بنية معلوماتية للتنمية، والإدارة الحضرية، والسيطرة الأمنية، والتخطيط التنموي، والتواصل السكاني، ويتيح هذا العنوان للجهات الحكومية إرسال الرسائل الخاصة لأصحاب المصالح لإبلاغهم بأي موضوع يخصهم، ويمكن تلك الجهات من إبلاغ المجموعات القاطنة في موقع أو مواقع متعددة والتواصل معهم بأي أمر يهم عموم قاطني هذه المواقع، ويمنح الجهات الخاصة إمكانية التحقق من المعلومات المقدمة من عملائها، وسهولة إيصال الخدمات والمعلومات والبضائع إليهم، إلى جانب كونه ضرورة أساسية لتطوير الحكومة الإلكترونية والتجارة الإلكترونية، ولا شك ان تعاون مؤسسة البريد مع الهلال الاحمر في المستقبل القريب كما هو مرجو سينعكس ايجابيا على الخدمات النوعية للاخير، والمساهمة في تقديم خدمات صحية للطوارئ في المواسم والمدن بصورة تكاملية.
وكما فهمت من بعض القياديين في مؤسسة البريد السعودي ومدير العنوان البريدي الدكتور عبدالعزيز وزان ليس هناك اشكالية في تأمين العنوان لكل فرد على ارض الوطن خلال ايام معدودة، ولكن الامر يحتاج الى تعاون الجميع وبعض الثقة في الامكانات الوطنية خصوصا وان عدد المشتركين في نظام واصل البريدي زاد على ثلاثة ملايين مشترك حتى الشهر الحالي، ومتوقع ان يتجاوز الضعف مع نهاية العام الجاري، وان العنوان الوطني سيقدم احصائيات متخصصة لجهات رئيسة في العمل الوطني وفي مقدمها وزارة التخطيط والتربية والتعليم وغيرهم.
معرض الكتاب
حقق معدلات غير مسبوقة، لجهة المبيعات، الاقبال، ونوعية الكتب وحجم المتاح منها، ووجود الرواية الوطنية، وكثير من الكتب الجادة ولعل أبرزها فيما اظن \” إصلاح التعليم في السعودية – بين غياب الرؤية السياسية وتوجس الثقافة الدينية وعجز الادارة التربوية\” للدكتوراحمد العيسى، اضافة الى غياب التسلط، ومظاهر التربص والترصد التي أفقدت المعرض في سنواته الماضية كثيرا من الوهج، لأن المعارض في العادة حالة استثنائية لتلاقي الثقافات واختلاف العادات القرائية وربما تعاضد الجميع نحو مجتمع افضل بعيدا عن التسلط، شكرا للنبيل بحق وزير الثقافة والاعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة الذي جعل حلم الثقافة والمعارض رؤية وأمنية قابلة للتحقق، ولكني بعد ذاك لم استطع ان اجيب صديقي الذي رافقني في زيارة المعرض الاستاذ عبدالله الكريديس عن سؤاله الاعتراضي كم هي نسبة الامية اليوم؟ بناء على حجم زوار المعرض.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *