هيئة الإسكان
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]محمد حامد الجحدلي [/COLOR][/ALIGN]
بادرة تستحق التقدير للهيئة العامة للإسكان وهي تحقق طموحات الموطنين الذين طال بهم زمن الانتظار في زحمة الماديات والاحتكارات بحثا عن مساحة من الأرض يجيدون فيها ملاذهم خصوصا وأن الارتفاع الذي تجاوز الخطوط الحمراء لبورصة العقار في معظم المدن لتقل بدرجات متفاوتة خارج النطاق العمراني والاحتياج لبنية تحتية غير متوفرة في بعض المدن التي تعاني من تصدعات داخلية وخللا في التخطيط الذي كان بالإمكان تجاوزه قبل اعتماد هذه المخططات من قبل أمانات المدن ولست أدرى عن سر تلك المرونة المتناهية في سرعة الانجازات التي أُخذ بها قبل أكثر من ثلاثة عقود ومحافظة جدة نموذجا واقعيا يتحدث بشفافية عن مشكلة أزلية كلفت الدولة المليارات لإجراء التعديلات والتصاميم التي تواكب المرحلة الراهنة دون أن يكلف أصحاب القرار من المخططين الذين كانوا في تلك الفترة على رأس العمل أنفسهم برؤية مستقبلية لخمسين عاما مضى معظمها هدرا تلبي احتياجات المحافظة التي أصبحت الآن أكثر من عدة مدن في محافظة واحدة وإن كانت رؤيتهم الامتداد الأفقي مهما كلف الأمر وقدمت لأصحاب تلك المخططات كافة التسهيلات دون النظر لرؤية واقعية تتسم بالمرونة تعتمد على جوانب علمية وهندسية متكاملة.
تحقق تطلعات ولاة الأمر ليروا مدنهم تضاهي مدن عالمية بينما فرض الواقع الراهن نفسه واعتمدت الدولة مئات المليارات لتجاوز الكثير من الأخطاء الذي أشار إليها بواقعية كبار كتاب الأعمدة الصحفية بصحافتنا المحلية لتلك الأزمات الخانقة والمتتالية ولم يجدوا من يلتفت إليهم أو يستجيب لآرائهم ومضى ركب أصحاب المصالح متحدين مصلحة المواطنين من البسطاء ليدفعوا الثمن غاليا حتى وإن دعتهم الحاجة للهجرة شمالا لمخططات الرحيلي وما بعدها ليتواصل البحث بالاتجاهات الأربع باستثناء رئة جدة ( الواجهة البحرية ) التي باتت احتكارا لأصحاب الأبراج التجارية العالية ليبحث السواد الأعظم من المواطنين عن قطعة أرض يجيدون فيها ملاذهم ليبقى الأمل معلقا بنجاح الهيئة العامة للإسكان في تحقيق أحلام أكبر شرائح المجتمع في زمن هو الأقرب للواقعية في عهد خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين الحريصان على مكانة وكرامة مواطنيهم من هذه الشرائح السكانية من الشباب وأرباب الأسر الذين أثقلتهم الديون وللقطاع الأكبر من الموظفين الحكوميين بمرتبات منخفضة ودون بدلات سكنية وتأمينات صحية مقابل أخوة لهم أقل منهم تأهيلا علميا عملوا بشركات تتبع أنظمة الدولة قُدمت لهم الحوافز المشجعة.
التصنيف:
