هل يكف هؤلاء عن ايذائنا؟
•• تصاب بالاندهاش عندما يطالعك احدهم عبر احدى شاشات الفضائيات مشاركاً لمن لهم أقدر معرفة بالموضوع مكان البحث والنقاش، وتجده متحدثاً في بعض القضايا العربية التي يمر بها عالمنا العربي هذه الأيام.. فتجده بعيداً عن أساس الموضوع كأنه يعيش في عالم آخر.. فبينما الآخرون يتحدثون في صلب تلك القضية المطروحة للنقاش بعلمية وذهنية واعية تراه يتحدث بشكل سطحي، وتشعر أن كل ما لديه ما هو إلا معلومات متداولة على الألسنة أو على صفحات بعض الصحف، والأنكى تكون متناقلة في وسائل الاتصال أي ليس لديه معلومات ينطلق منها، وعندها يكون في – أحرج – موقف لهلامية ما لديه من معلومات، لكنه يستطيع، وهذا المؤسف له.. يستطيع أن يتجاوز ذلك الموقف بكل بساطة دون أن يهتز له “رمش” ، والغريب أنك تسأل لماذا أمثال هذا يضع نفسه في مثل هذا الموقف المحرج، ويوافق على الظهور، وهو يعرف أنه لا يملك المعلومة، ولا القدرة على التعبير عن ما لديه.. هل هو حب الظهور، وحب الاستعراض أمام الكاميرا، وإذا كان هذا هو الهدف فهناك وسائل عديدة يمكن من خلالها تحقيق رغبته هذه. فهناك كثير من البرامج المنوعة يمكن الوصول إليها، وهي كفيلة بتحقيق ما يريده من ظهور كبرامج التسلية أو حتى برامج الطهي.
أما أن يتصدى لقضايانا العربية بهذا المستوى المهلهل فهذا فيه ايذاء لنا جميعاً، بل وإيذاء له شخصياً وهو ما لا نرضاه له.
فهل يكف أمثال هؤلاء عن هذا الايذاء، ويتواروا عن الظهور على بعض الفضائيات التي أحس أنها تريد احراجنا بمثل ما يقوله هؤلاء من عندنا.
التصنيف:
