هل هي نكتة..؟!
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]علي خالد الغامدي[/COLOR][/ALIGN]
* استوقفتني كلمات قليلة جداً كتبها صحفي عربي أوردها على شكل نكتة لعلها تصل بسرعة، وتكون قريبة من القارئ في وطننا العربي الكبير حيث جمع ثلاث قيادات (واحد من حماس، والثاني من فتح، والثالث من اسرائيل).. وكان الحديث عن أمنية كل واحد منهم..
سألوا الحمساوي عن أمنيته فقال (أمنيتي أن يأخذ ربنا بتاع فتح).. وسألوا الفتحاوي عن أمنيته فقال ان يأخذ ربنا بتاع حماس.. وسألوا الاسرائيلي أخيراً فقال: (أمنيتي أن ربنا يُحقق لكل واحد منهما أمنيته)..!
فيأخذ الله (عمر فتح، وعمر حماس) وتعيش اسرائيل آمنة، مستقرة، هادئة بفضل دعوات الأوروبيين، ودعم الأمريكيين..؟
وإذا كان صديقنا المناضل الكبير فاروق القدومي لم يقرأ هذه النكتة الصحفية – وهذا مؤكد – فإننا وقد نُشرت في جريدة عربية كبرى نحيلها إليه، أو نعرضها عليه ليس لتحليلها، أو كشف أهدافها، وهل تضر بالقضية الفلسطينية، أو تصب في مصلحتها وإنما ليعرف إلى أي مدى وصلت (السخرية أو المسخرة) بقضية العرب الأولى، وكيف أصبحنا ندعو على أنفسنا، وعلى بعضنا البعض بهذه الطريقة، وهذا الأسلوب القبيح والبغيض، والمخزي الذي دفع عدونا يُشاطرنا، ويشاركنا لأن تتحقق أمنياتنا على هذا النحو الذي يريده هو، والذي يتمناه، والذي أصبح واقعاً يتحرك أمام عينيه، وأمام أعين العالم كله، ويدعو للرثاء على أوضاع الفلسطينيين، وأحوالهم، وظروفهم المأساوية في ظل قيادتين، ورايتين، وحكومتين، وحربين (لا تفتر نارهما) بين شقيقين يريد كل شقيق لو طال رقبة الآخر فقطعها، وفصل الرأس عن الجسد، والجسد عن الرأس، وبات سعيداً، بما فعل (كأنه فصل رأس عدوه من جسده، وجسد عدوه عن رأسه) وقد كانوا يقولون إن الدم الفلسطيني خط أحمر فلم يعد كذلك، وهان عليهم كل دم الفلسطينيين الذين يُقتلون على أيديهم، أو يعذبون، أو تزهق أرواحهم، أو يعيشون في حصار دائم بينما عدوهم الحقيقي، والفعلي يعيش في أمان..؟
وأنت يا أبا اللطف تعرف قبلنا من سمّم ياسر عرفات رحمه الله إنه بوش الصغير بعد أن قام والده بوش الكبير بتخديره بمشروع حل الدولتين فأصبح الطريق ممهداً أمامه لتسميم زعيمكم التاريخي، وحصاره في رام الله دون أن يستطيع أحد كسر هذا الحصار، أو اختراقه، وكان هذا الحصار أمام أعين العالم كله، والشيء الوحيد الذي نجحت فيه الوفود الأوروبية التي كانت تأتي لزيارة أبو عمار في محبسه أنها كانت تحمل إليه قوارير المياه الصحية، وبعض الوجبات الجاهزة إلى جانب القليل من الأدوية بعد أن منعت اسرائيل كل شيء عن الزعيم الفلسطيني المحاصر، وبعد أن قامت بالقاء كل المواد السامة حول مقر اقامته بما فيها استخدام القنابل، ولينتقل الحصار بعد ذلك إلى قطاع غزة كاملاً على القادة، وعلى الشعب ليموت من يموت ويعيش من يعيش بعيداً عن أبسط الحقوق الآدمية.
يا زعماء فلسطين في الضفة، والقطاع، وخارجها اتقوا الله في قضيتكم، وفي شعبكم، وفي أمتكم، وانسوا قليلاً هذه (الكراسي) التي شوّهت صورتكم، وصورة قضيتكم، وصورة أبطالكم، وعودوا إلى (رشدكم).. وأرحموا شعبكم من هذا الصراع الداخلي، والخارجي يرحكم الله..؟
التصنيف:
