•• عندما صدر كتاب “العرب ظاهرة صوتية” أحدث ردود فعل متباينة.. غاضبة ومسفهة في جانب.. ومتعاطفة في جانب آخر.. ذلك الكتاب الشهير والذي نفذت طبعاته سريعاً أيامها كان حدثاً مجلجلاً في الوسط الثقافي العربي.
وبعيداً عن مدى صحة تلك الرؤية التي طرحها الكتاب وبعيداً عن اتهام البعض له بأنه نوع من جلد الذات فان توالي الأحداث العربية المأساوية والوصول إلى هذه المرحلة الحرجة التي تعيشها الأمة العربية بهذا الاجرام الصهيوني وبهذه الوحشية المفرطة في اللاأخلاق .. بهذا القتل والدمار.. هذه المرحلة التي لم تكن معهودة.. ولا متوقعة بهذه الفظاعة من الصمت العربي الذي ظل رد الفعل فقط عبر “الميكروفونات” وقليل منه في بعض الشوارع وهو أمر يبدو أنه محزن جداً.. ومما يزيدك ألماً هو ما قاله ذات يوم الرئيس الأمريكي.. انه يفعل ما يفعله الآن مع اسرائيل لكي يضمن مستقبله السياسي عبر صناديق الانتخابات التي يصوب نحوها اهتمامه منذ الآن هل يسوغ له ضميره “الحي” على جثث هؤلاء الفلسطينيين الذين قتلهم واهانتهم افضل “كرت” انتخابي.. ما هذا؟
سؤال لا يملك الاجابة عليه انسان لديه بعض ضمير هل من المعقول ان تحرق الأرض من تحت اقدام اصحابها لاشباع رغبة في “كرسي” ولا يهتز “رمش”.
ليس لنا قول طالما العرب يحققون نبوءة عنوان ذلك الكتاب “العرب ظاهرة صوتية” مع كل أسف.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *