هل من قدوة .. ؟
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]علي محمد الحسون[/COLOR][/ALIGN]
الدخول في جدلية كيف يعرف الناس قيمة المحافظة على المياه، وعلى الطاقة الكهربائية أمر يطول الوقوف أمامه كثيراً أمام هذا الإسراف غير العادي في استخدامنا للمياه والكهرباء. فلا يزال هناك بيننا من يصر على أن يتصرف في كمية المياه الواصلة إلى منزله سواء عن طريق \”التحلية\”. وتلك قضية في أغلب الأحيان مشكوك فيها، أو عن طريق \”الوايت\” الذي بدا كأنه الأصل في توصيل المياه إلى المنازل.
إن استخدامنا للمياه بهذا الشكل ينمّ عن أننا نعيش على نهر من المياه لا ينفد، وذات الأمر بالنسبة للكهرباء، فنحن نشعل كل الطاقة الواصلة إلى المنزل دون مراعاة بأن هذا التصرف سوف يجعلنا نواجه أزمة حقيقية في الحصول عليها.. عندما نجد تيار الكهرباء يصل إلى منازلنا طوال اليوم ساعة أو ساعات \”لا قدر الله\” كما هو حاصل في كثير من آسيا وأفريقيا الذين لا يحصلون عليها إلا لساعات، وحسب التناوب بين الأحياء، هذه الحالة القاسية لا نريد أن نصل إليها، لذا علينا أن نعرف ضخامة القضية فيما لو أننا مضينا في استهلاكنا للطاقة الكهربائية بهذا المعدل الذي درجنا عليه، إننا نأمل من البلديات، وهي المسؤولة عن إضاءة الشوارع أن تخفض من استخدام الكهرباء، وأيضا الإدارات الحكومية الأخرى, وأصحاب المنازل الكبيرة في التقليل من إضاءة الأسوار، لعل المواطن البسيط يقتدي بذلك.
لأنه بدون القدوة لن يكون هناك التزام باتخاذ الخطوة الصحيحة، وهو الأمر الذي نعاني منه في حياتنا وممارساتنا لهذه الحياة، وهو الواضح انعكاسه بشكل واضح مع شديد الأسف.
التصنيف:
