هل أصبح الحج عادة وليس عبادة؟
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]علي محمد الحسون[/COLOR][/ALIGN]
••تظل بلادنا ذات رسالة خاصة في عالمنا اليوم لها وظيفتها المتفردة في العالمين العربي والاسلامي هذه الرسالة او الوضعية لم تكن نتيجة تميزها الاقتصادي القوي الحر وحده اقول له لم تكن هذه الرسالة الخاصة التي تتميز بها نتيجة لكل ما ذكرت ولكن نتيجة لتشرفها بخدمة الحرمين الشريفين والحاجين إليها ولهذا أعطت الدولة الحرمين الشريفين اهتماما خاصا تمثل في هذه التوسعات التي مرت بالمسجد الحرام.. وتلك التي مرت بالمسجد النبوي الشريف.
وما يجري حاليا من مشاريع ضخمة رصدت لها مبالغ اكثر ضخامة لتكون هذه العمارة الاسلامية الفريدة التي نراها في المسجدين المقدسين ضخامة وفخامة.. اتساعا وذوقا وكل ذلك ينبع من اهتمام خاص.
وامتد هذا الاهتمام المتزايد من اهتمام بالبناء الى الاهتمام بالانسان الذي يقصد هذين المسجدين الطاهرين فانعكس ذلك في نوعية الخدمات التي تقدم للوافدين فعلى المستوى الاداري والعملي تقدم وزارة الحج جهدا خارقا ومتواصلا من خلال رعايتها لهذا الحاج الذي يأتي من كل فج عميق منذ وصوله الى احد موانئ المملكة الثلاثة حتى رحيله الى بلاده مرة اخرى. وذلك سواء بما تقدمه من خدمة مباشرة او من خلال ما يقدم من هيئات الطوافة.. في مكة المكرمة او ما يقدمه الادلاء في المدينة المنورة.. او الوكلاء في جدة او من خلال هذه الخدمات الصحية الراقية التي انعكس اثرها في هذه المستشفيات المنتشرة في المدن والطرقات التي يقطعها الحاج بين المدينتين المقدستين آمنا على نفسه وماله وعرضه تقدم له العلاج المجاني وعلى مدى الاربع والعشرين ساعة في شتى التخصصات.
وهذه الطرق التي تضاهي أرقى الطرق حداثة في العالم تربط بين اطراف البلاد.. في شبكة مواصلات فريدة.. وهذا الحرص الشديد من الاجهزة الاخرى مثل المياه والمرور او التاجر وذلك الكشاف الصغير الذي يحاول ان يساعد ذلك العجوز او ذلك المريض.. كل هذه الانواع من الخدمات بألوانها واشكالها المتعددة وهي صور فريدة ورائعة ترسم على هذه الارض.
كل ذلك جعل من اداء مناسك الحج اكثر سهولة وبساطة وهذا ما انعكس في هذه الاعداد الهائلة من الحجاج الذين يصلون في كل عام الى هذه الديار مما شكل في السنوات الماضية شيئا من الصعوبة في اداء الخدمة او تقديمها وذلك لضخامة الاعداد القادمة ولمحدودية الارض التي تتحرك عليها هذه الاعداد.فكان ذلك القرار الحكيم الذي اتخذه وزراء خارجية الدول الاسلامية في الاردن بتحديد نسب الحجاج وهو أمر في غاية الحكمة فقد ادرك المسؤولون في الدول الاسلامية محدودية الارض التي يتحرك عليها الحجاج فكان قرارهم ذاك.
لكن الملاحظ رغم صدور التعليمات بان لا حج بدون تصريح وان من حج عليه ان ينتظر خمس سنوات قبل ان يعاود الحج الا انه لازال هناك من يستطيع ان يفلت من هذه التعليمات ويقوم بتكرار الحج كأن الامر اصبح عنده عادة وليس عبادة وتلك قصة أخرى.
إن مساحة الارض لا ضيق الصدر هي العائق أمام استقبال الملايين من المسلمين.لهذا لابد من الالتزام بنسب الحجاج وهو أمر يكاد يكون مقدوراً عليه لكن حج الداخل هو العقبة التي لازالت قائمة رغم كل التعليمات وبرغم ذلك القول الملزم لا حج بلا تصريح انه أمر لابد تنفيذه عند المنافذ لكي يكون التنظيم هو الهدف.
•••
آخر الكلام
•• إنه شهر الفداء والتضحية إنه شهر التساوي في الشكل والعمق.
إنه شهر المغفرة والتسامح والإخاء.
التصنيف:
