هؤلاء يازينهم ساكتين
•• اتاني أحد الزملاء مندهشاً وهو يقول لي ماذا نفعل مع فلان.. وفلان.. وأسماهما.. وهما اللذان كانا يتحدثان في مجلس عام عن بعض القضايا التي يعاني منها المواطن.. وشرحا أسباب تلك المعاناة بل ووضعا لها حلولاً.. وعندما ذهبت إليهما لكي نأخذ منهما ما قالا ونطرحه على صفحات الجريدة.. وجدت منهما تهرباً في الموعد وتسويفاً له.. عندها قال لي ذلك الزميل المحرر.. كيف يتحدثان في “المجلس العام” بصوت مرتفع وكله ثقة بما يقولان وعندما يأتي وقت الجد والصدق يتهربان.
قلت له لا عليك.. وأنا بقدر تقديري لك ولحرصك على القيام بعملك فانني غير مستغرب لما تقول لأنني أعرف كثيرين مثل هؤلاء لهم في كل مكان حديث ولهم أنواع في تلوين الأصوات رفعاً وانخفاضاً كأنهم أبرع من أي ممثل على خشبة مسرح – رمسيس – في القاهرة وصوت صاحبه يوسف وهبي وهو يرعد “يا للهول” وهو يقول الدنيا مسرح كبير.
نعم أمثال هذا النوع من الناس تمتلئ بهم حياتنا اليومية.. فهم “زينة المجالس” في كثير من الأحيان.. وهم لهم حضورهم في التنظير والتوصيف بل حتى في لوم الآخرين الذين لا يقدرون أعمالهم.. كل هذا يقولونه دون أن يرف لهم “رمش” فلا يعرفون تلك الأغنية “عيني بترف يا حبة عيني” أبداً ولكنهم عند لحظة الصدق يغمضون عيونهم بالكامل.. لا.. ترميشها..
كان ذلك الزميل مبهوتاً وهو يستمع الى كل هذا مني فأعطاني ظهره وخرج من المكتب دون أن ينفك من تقليب أكفه في استغراب.
التصنيف:

يقول اللة تعالى فى محكم التزيل “يا ايها اللذين امنوا لمل تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند اللة ان تقولوا ما لا تفعلون “صدق اللة العظيم احيانا التهرب ناتج من نالخوف ما يجرة لسانة الية