نحن والجوالات في زحمة
•• على مدى ثلاثة أيام في منتجع شرم الشيخ ونحن في أحد الفنادق التي على صورة شاليهات وكان مليئاً بكل أجناس الأرض.. فهذا ألماني والآخر فرنسي.. والثالث روسي.. والرابع ياباني.. والسادس أمريكي كل هؤلاء رحت أراقبهم سواء كان ساعة الافطار أو الغذاء أو العشاء لم أشاهد واحداً منهم أو منهن من يستخدم.. هاتفاً جوالاً.. لا حديثاً ولا ضرباً على حروفه لارسال رسالة أو مشاركة في تويتر أو أي شيء من أنواع الاتصالات بينما نحن العرب المتواجدين في نفس المكان لا يكاد الواحد فينا لا يكاد ينفك من استخدام هذا – اللعين – الهاتف.. بأحاديث طويلة أو ضرباً على حروف جواله لارسال رسالة أو تلقي رسالة والغريب ومن النادر أو المستحيل أن تجد كل هذا فينا لن تجده مكتفياً بجهاز واحد.. لابد أن يكون لديه جهازين.. ونسأل ماذا لدينا من مهمات لابد من ملاحقتها على الدقيقة.. لا أعرف بالضبط.. والذي استغربته ونحن في العودة إلى جدة وعلى متن الطائرة السعودية كانت فتاة في المقعد الموازي لمقعدي تحمل ثلاثة أجهزة.. لم تنقطع عن استخدامها طوال الرحلة مع أن هناك تعليمات تمنع من ذلك.. لا بل ومعها شاحن كهرباء تقوم بشحن الهاتف إذا ما شعرت أنه في حاجة إلى شحن..
هذه الزحمة التي نعيشها مع الهاتف الجوال ما هي أسبابها وما هو الداعي لها وكأننا ذوي مهام صعبة ومهمة لا تحتمل التأخير.. وتصاب بالألم عندما تعرف أن كل هذا الذي يدور بين الأكثرية الكاثرة من ترميزات وهاشتاكات هو من السخف بمكان ولهذا ولكل هذا السلوك فهل لدينا من اخصائيين اجتماعيين يقدمون لنا دراسة عن هذه الظاهرة.
التصنيف:
