نحن في أزمة
الحياة لا تخلو من الأزمات.. حتى أن العصر الحالي أصبح عصر الأزمات.. ما هي الأزمة..؟
بالنسبة للمؤسسات.. والشركات.. والمنظمات.. هي التي تأتي سلباً ولا نستطيع مواجهتها مهما كانت توقعاتنا لها..
وقد تكون الأزمة مدمرة.. وفي أقل الحالات.. تصيب المؤسسة.. والشركة.. والمنظمة.. بضرر جسيم..
عادة الأحداث الإيجابية تمشي الهوينا.. وقد تتلاحق ولكنها غير مسرعة.. نتناولها جرعة بعد جرعة.. في تدرج ممتع للوصول إلى الهدف الإيجابي..
أما الأحداث السلبية.. من غير أن نشعر نراها فجأة.. وتكون في أقسى الضغوط.. وفي أعتى الأوقات الغير مقبولة.. وعادةً ما تكون الأزمة من هذا النوع المفاجئ..
وعدم التمكن من معرفة الأسباب.. ومن هو الشخص الذي أدى إلى وجود الأزمة.. وتسرع الأحداث واحدة تلو الأخرى.. وتصاب بالتشنج وعدم القدرة على التفكير.. وتفقد الاستحواذ على قدراتك.
عندها يكون الحل السريع.. الذي يحتاج أن يوضع في مكانه.. ولا يستطيع أي مدير أن يكون عنده الحل السريع.. الشافي.. غير المكلف..
ولكن عليك بالحل السريع الأقل ضررا.. وحتى لو كان أكثر تكلفة..
عادةً تُكتب الأزمات واحتمالات حدوثها.. في فقرات يومية.. يقوم بها المدير الذكي.. ويجد الحلول لها قبل حدوثها..
ويراعي في ذلك.. التكلفة المالية.. والتصدع المعنوي.. والوقوف اللازم.. واحتمالات الآثار الجانبية.. التي لم يحسب حسابها.. قد تؤدي إلى فضل ما هو مناط به في إدارته..
أصعب ما يُكتب عن الأزمات.. هو أن يُكتب عنها قبل حدوثها.. ومن تصور احتمالي التوقع..
إن هذه الفقرات اشبه تماماً بأنواع الدواء.. الذي يستعمل عادةً عند الحاجة.. واذا لم تستعمل الدواء.. فذاك يعني أنك في حالة صحية جيدة.. ولكن تذكره عند احتياجك..
أحياناً تكون الأزمة بفعل كارثي.. عادي طبيعي.. ليس لك يد فيه.. مثلاً كوابل التليفونات تعطلت.. أو امدادات المياه توقفت.. أو سقطت ماكنة في المصنع.. فسببت أضراراً.. أو تعطل مولد الكهرباء أثناء انقطاع التيار الكهربائي.
هذه الأزمات يمكن حلها في وقت قصير.. مؤرقة ويتعاطف معها الموظفون والمسؤولون والعملاء.. وتكون فرصة إيجابية.. تصنع بها علاقات أوجدتها الأزمة.. ولكنها أصبحت ذات فائدة لشركتك.
الأزمات التي تسيء للشركة.. هي العلاقات بين هوية الشركة.. وبعض افراد المجتمع..
إن الأزمات ليس ما عانيته من الظروف.. والكوارث الطبيعية فقط.. تلك أزمة مفاجئة ولكن.. الاستعداد للأزمات.. هي الاحتمالات الأسوأ لما سيكون.. وربما تكون الأزمة من صنع يدك أنت.. أو من أطراف خارجية..
مع هذا.. إن المدير الكفء لا يفتأ يذكر الأزمات.. ويتخيلها قبل حدوثها.. ولكنه مع ذلك ذو مهارة.. وإبداعية في التقدم.. وإحراز النجاح.. متفائل.. مستعد لكل الاحتمالات..
ولكن أين يوجد هذا المدير؟..
نحن في أزمة.
التصنيف:
