نحتاج للصراحة
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]إبراهيم زقزوق[/COLOR][/ALIGN]
جاءتنا أيام قليلة استنشق الاساتذة الكتاب الحرية في ابداء الرأي.. وشعر الواحد منهم انه دائماً لا احد يكتم أنفاسه بعد رفع الرقابة على ما يكتب بعد ان ذاق الجميع اشكالاً من استبداد الرقيب وطغيانه.. فلقد قيل ان العذول ممقوت في الحب فإن الرقابة مكروهة في الحرية التي منحها خادم الحرمين الشريفين للمواطن ليقول رأيه البناء. فالاول يعكر لقاء المحبين والثاني يعكنن حياة الكتاب والادباء. فنرى بعض الافكار تكتب في صحيفة وتنشر وتشطب في صحيفة اخرى.. فالمقبول في صحيفة مرفوض في اخرى ولا يعرف اسباب الرفض.. اذ ربما ان المكتوب يفسر هنا برأي.. وهناك برأي آخر.. مع ان الافكار المشطوبة لا علاقة لها بالسياسة وعلى الاطلاق إلا اذا كان بعض المسؤولين يعتبرون ان كلمات النقد البناء وحقوق الانسان كلمات بذيئة ومخلة بالآداب.
لقد عشنا في هذه التفسيرات في الصحافة حتى اضاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله مناخ الحرية وبدأنا نتمتع بحرية الكلمة المسؤولة حتى فرضت الرقابة من نوع آخر مرة اخرى. فمنعت بعض الافكار او حذفت بعض معانيها وكانت افكار معينة مقبولة مرة ومرفوضة مرة اخرى.. وتقبل في صحيفة وترفض في الاخرى.. لان مزاج الرقيب يتغير بتغير الظروف مع ان الافكار التي تكتب فيها كثير من الحكمة فلقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحكمة ضالة المؤمن يأخذها ممن سمعها ولا يبالي في اي وعاء خرجت.
ونحن نخطو خطواتنا في الطريق الذي رسمه لنا المليك المعظم يجب ان نحاول ان نضع تقاليد جدية ويحسن عندما يشكل علينا الامر في تفسير المعنى ان نطالب الكاتب بتفسير من يقصد من الجملة التي كتبها.. لم تخف بعض الصحف التي تكتب بكل صراحة ولم تتردد في نشر ما وصل اليها من افكار فهذه هي روح الديمقراطية التي نرحب بها.. فكلمة الحق هي ضوء مصباح الصحافة فلماذا لا نرى في الظلام الدامس شعاعاً من نور، فالحرية عندما تدخل الظلام لا تبقى فيه الى الأبد.
فمناخ حرية الرأي والصراحة فتح في كثير من المناسبات واللقاءات الوطنية مثل النقاشات الفكرية في الحوار الوطني والندوات الفكرية والثقافية بالجنادرية والمناسبات الثقافية. فنحن نخطو خطواتنا الاولى في طريق حرية الكلمة يجب ان نحاول ان نضع تقاليد جديدة ويحسن بنا ان نكون على اعلى مستوى من الصراحة. ونجعل الكلمة البناءة في الصحافة ذاتاً مصونة لا تحس فلا يُنقد قائلها ولا يهاجم ولا يعارض طالما ان المخاوف من الكلمة الناقدة لا اساس لها. فلا توجد ولله الحد لدينا سلاسل وأغلال، وان المواطن يستطيع ان يبدي رأيه بغير خوف ولا تردد واننا في امان من الله ثم من مليك هذه البلاد عبدالله بن عبدالعزيز ودائما نحن شجعان ولا ترتجف الكلمات في شفاهنا فقد تحقق الصدق وهذه هي روح الصراحة التي يجب ان نرحب بها، والله الهادي الى سواء السبيل.
مكة المكرمة
التصنيف:
