[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]د.إبتسام بوقري[/COLOR][/ALIGN]

هناك في بلاد النيل والأزهر والأهرام كانت الأيام تبدو متشابهة بعد أن ماتت الأحلام لسنوات طويلة في قلوب الناس فماينامون فيه يستيقظون عليه بحثاً عن لقمة عيش وظل حائط . وفجأة عادت الحياة تدب في الأحلام بل انها تحركت وأصبحت واقعاً على الأرض بعد أن أنعشها شباب واعٍ ذوو رأي ورؤية لم يستسلموا ولم يقولوا ليس في الإمكان أبدع مما كان ، حملوا أحلامهم وأفكارهم التي نشروها بالإنترنت على الفيس بوك إلى ميدان التحرير حيث اعتصموا فيه لمدة ثمانية عشر يوماً متواصلة وصمدوا حتى تحققت مطالبهم ، إنهم نبض مصر الحقيقي الذي بث الحياة في كل الشعب وأعاد له كرامته .لقد أدهش شباب مصر العالم واستحق بجدارة كل احترام وتقدير وقدم أرواحه فداء لبلاده .
ينبغي ألا نستهين أبداً بالشباب وقدراتهم وطموحاتهم فهم المستقبل ليس في مصر وحدها بل في كل بلاد العالم فهم مؤهلون لتحمل المسئولية ولابد أن تمنح لهم مساحة من الحرية تجعلهم جزءاً فعالا مشاركا في المجتمع ونهضته بكل جوانبه .
وقد أثبتت التجربة ذلك بوضوح في مصر وحتى في جدة حين هب الشباب بالتطوع لنجدة أهلها بعد الأمطار والسيول التي أضرت بها .أمنحوهم فرصة ليعبروا عن رأيهم ويجاهروا بما يجول في صدورهم حتى لايلجأوا لمنافذ أخرى ينفسون فيها ويعبرون عن أنفسهم.لايمكن أن تقوم دولة دون شبابها فهم الزهور المتفتحة والأيدي التي ستسطر الصفحات البيضاء لتكتب تاريخ المستقبل.هنيئاً لمصر بشبابها الرائع فهم نبضها الباقي.
[email protected]

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *