الرئيسة الكورية “بارك كون هي” ابدت استعداد بلادها للأسهام في تنمية الصناعة الوطنية السعودية خلال زيارتها الاأخيرة للعاصمة الرياض، بعدما وقع الجانبان السعودي والكوري مذكرتي تفاهم الأولى – برنامج للتعاون النووي وبناء شراكة ذكية للقدرات البشرية النووية والبحث العلمي، الثانية – برنامج تعاوني للاقتصاد الأبداعي .. المذكرتان على قدر عال من الأهمية لصالح مستقبل الوطن، علينا بوعي مسؤول ان نتذكر كوريا الجنوبية بلا موارد طبيعية واستطاعت بناء رؤية صناعية تنافس بها دول العالم المتقدم (غربه قبل شرقه) بالإرادة والإدارة والتخطيط، اسماء شركاتها معلوم بالإنجاز في اصقاع الأرض، ومنتجاتها تنافس في المحافل الدولية بصورة لافتة، وخطاب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان ” وثيقة العهد الجديد ” لتنمية مستدامة وتنويع مصادر الدخل رؤية وطنية شمولية يجب الافادة منها بصورة عاجلة، وتحويل مذكرتي التفاهم مع كوريا الجنوبية إلى رؤية وطنية عملية لتطوير الصناعة بشكل عام، خصوصا وأن مساهمة الصناعة في الناتج الاجمالي الوطني ما يزال في حدود عشرة في المئة فقط حتى تاريخه، وتطوير الصناعة لاشك سوف يؤدي إلى ارتفاع النسبة بصورة جيدة ان استطعنا الاستثمار في صناعة منتج نهائي عوضاً عن الصناعات التحويلية، والتكميلية، يجب أن نستفيد من واقع اليوم لتطوير الغد، استناداً إلى رؤية ” الخير سلمان ” وأن لا نترك الفرص تتوالى ضياعاً دون أن نساهم في وضع الاستراتيجيات المناسبة لكل مرحلة.
الاتجاه شرقاً ليس ترفاً اليوم، بل ضرورة ملحة للمصالح العليا للوطن صناعياً، خفايا صناعة البلاستيك الرئيسة ما نزال ندور حولها في دوائر لم تكتمل حتى تاريخه، ليت وزير التخطيط والاقتصاد الدكتور محمد الجاسر (بعيداً عن تصريحاته الهزلية وليس آخرها البطالة موجودة من عصر النبوة) يطرح لنا رؤية مشروع صناعي وطني متقدم استنادا إلى مذكرتي التفاهم مع كوريا الجنوبية، الأمر جدير بالاهتمام من زوايا مختلفة تطرق لها الكثيرون وليس آخرهم الدكتور عبدالمحسن هلال.
اذكر ابان عهد وزير الصناعة والكهرباء سابقاً الدكتور هاشم يماني رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة النووية حالياً, متعة الله بالصحة والعافية, ان منظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية – اليونيدو- أعدت خطة شاملة ومتقدمة لتطوير الصناعات الوطنية في حينها، نشر على صحيفة الحياة نهاية التسعينات الماضية ملخص عنها في لقاء مباشر مع معاليه، ولكنها لم تر النور في أروقة بيروقراطية القرار، وضاعت علينا فرصة لم تكن مواتية لدول ذات كفاءة مهنية ومنهجية، أظن أن الوقت ازف وعقارب الساعة لن تعود إلى الوراء، وحاضر الوطن ومستقبله أهم من أي شيء آخر.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *