موقف بابا الفاتيكان من الإسلام

بابا الفاتيكان خرج عن المألوف حينما طالب (القيادات) الدينية الاسلامية خلال زيارته لتركيا يوم الاحد 8 صفر 1436هـ الموافق 30 ديسمبر “كانون الاول” 2014م بادانة (الارهاب) بشكل واضح لان ذلك – على حد زعمه – يحسن الصورة النمطية بين الاسلام والارهاب!
نستغرب – نحن المسلمون – ان يصدر مثل هذا (الاعلان) من رمز المسيحية في العالم بالصاق تهمة (الارهاب) بالاسلام الذي يعني الطاعة والاذعان والصلح والامان والخصوص والبراءة من الشوائب الظاهرة والباطنة أي اخلاص (الدين) و(العقيدة) لله تعالى فقد قال نوح لقومه : (وامرت اكون من المسلمين) وموسى: (يا قوم ان كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين) والحواريون يقولون لعيسى : (آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون).
فكيف يلصق البابا تهمة الارهاب بالاسلام! وهو الدين الذي اتجه الى تصحيح العقيدة وبيان الحق بعد ان حل باليهود والاحبار الى نشر تعاليم (التوراة) المحرفة واقاموا الصوامع والبيع، وحذا الرهبان النصارى حذو الاحبار فبنوا الاديرة والكنائس!
فلا يصح اطلاقاً ان يتهم (البابا) الاسلام بقضه وقضيضه بالارهاب فهو الدين الذي جاء به خاتم النبيين والمرسلين واطلقه المسلمون على عقيدتهم والحق الذي نزل قرآنه بين العرب وبلغة العرب والدين الاسلامي: دعوة موجهة للانسانية عامة لا فرق بين عربي وعجمي وامة وامة وجنس وجنس قال تعالى : “وما ارسلناك الا كافة للناس” وقال سبحانه : “وما ارسلاك الا رحمة للعالمين”.
فلو جاء تصريح (البابا) متضمناً (بعض القيادات الاسلامية) بدلا من (الاسلام) لكان اقرب الى الواقع والمنطق والحقيقة.
ولو صرح احد القيادات الاسلامية : ان يحسن (بابا الفاتيكان) الصورة النمطية بينالمسيحية والارهاب لقامت الدنيا ولم تقعد حتى يقدم اعتذاره المكتوب واللفظي امام البابا، وربما يلاحق في زرقه او وظيفته من وراء الكواليس !
والسؤال الذي يفرض نفسه في هذا المقام : اين (بابا الفاتيكان) من الارهاب المنظم والمدعوم من حكومات ومؤسسات وجمعيات في العالم ضد شعوب واقليات العالم الاسلامي المضطهدة من قبل جنرالات الكيان اليهودي (الاسرائيلي) في فلسطين العربية المحتلة وتشريد شعب مسالم في انحاء متفرقة من العالم كلاجئ ويقتل بدم بارد وامام مرآى ومسمع شاشات الفضائيات دون ان يحرك ساكناً وانما لاذ بالصمت امام مجازر اليهود حول العالم سواء في اغتيال علماء الذرة العرب المسلمين خارج اوطانهم او قادة المقاومة الفلسطينية التي تناضل من اجل تحرير بلادهم المغتصبة من العصابات اليهودية المهاجرة من المانيا واوروبا واستوطانها في فلسطين العربية .. ظلماً وزوراً وبهتاناً – وبدون وجه حق.
وفي بورما (ميانمار) تنتهك حقوق الانسان في قتل واغتيال الاقليات المسلمة هناك وهدم مساكنهم واضطهادهم وانزال اقسى العقوبات لتداول المصحف الشريف بينهم!
وهناك دول ومجتمعات في سائر انحاء العالم يتعرض فيها لمجازر يومية من فئات متعصبة دينياً وايديولوجياً ومذهبياً لم يطلب رمز النصرانية في العالم ان تدين فيما تفعله ضدهم او التدخل الى وقفها او في تقديم المساعدات!
حان الوقت لكي يقف (بابا الفاتيكان) بما لديه من نفوذ وثروات مالية هائلة موقف المنصف وان يزن الامور بدقة وان لا ينحاز الى المؤامرة اليهودية الكبرى التي تسعى الى استمرار بسط نفوذها على شعوب المنطقة العربية التي تطلق عليها – منطقة الشرق (الاوسط).

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *