من تصرفات العقيد
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue] علي محمد الحسون [/COLOR][/ALIGN]
** كان ذلك في أول قمة \”مغاربية\” عقدت في عام 1989م وهي اول قمة مغاربية عقدت في مراكش قبل حوالي اثنين وعشرين عاماً وكان يحضرها الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد والرئيس التونسي زين العابدين بن علي والرئيس الليبي معمر القذافي والرئيس الموريتاني العقيد معاوية ولد سيدي أحمد الطايع ويرأس القمة الملك محمد الخامس.
كانت قاعة الاجتماع تتوسطها طاولة دائرية تحلق حولها الرؤساء الخمسة، كان مجموعة الصحفيين من الدول المشاركة في المؤتمر وبقية الصحفيين من فرنسا والمانيا وبقية الدول الاوروبية ووكالات الانباء العالمية وكنت الصحفي السعودي الوحيد لتغطية المؤتمر كنا نحن الصحفيين نقتعد الشرفة المطلة على القاعة وكان نصيبي ان اكون في مواجهة \”العقيد\” وكنت أتابع تحركاته حيث كان يصوب نظراته الى الأعلى في حركة شبه دائرية بمقعده الدوار أو يقلب في بعض الاوراق أمامه كل ذلك والملك محمد الخامس يلقي كلمته الافتتاحية تلك الكلمة البلاغية المرتجلة المليئة بكل الجمل الأخاذة. وكان العقيد لا يعبأ بكل ذلك. لينتفض فجأة واقفاً ملوحاً بيديه وهو يصرخ:
من مراكش للبحرين شعب واحد لا شعبين.
واذا بالوفد من خلفه يردد ما قاله كل ذلك في حركة \”سينمائية\” عجيبة جعلت الملك محمد الخامس يخرج عن سلوكه المهذب وهو يقول في استغراب : ما هذا؟
لقد كان يومها العقيد في عنفوان \”سطوته\” وبتعقيداته النفسية التي زادت هذه الايام سوءاً فراح يصف ابناء شعبه بالجرذان بعد ان حكمهم بالحديد والنار، لكن هذه \”الجرذان\” كشفت عن بواسل وأي بواسل.
التصنيف:
