من المحبرة .. هذه الأخلاقيات!!
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]علي محمد الحسون[/COLOR][/ALIGN]
** هذه ثلاث رسائل بعثت من عدة مدن وكلها تحكي عن قضية واحدة هي هذا النكران الذي يمارس ضد الأبوين أو أحدهما وهذه الظاهرة بدأت في الظهور بشكل قد نعطيها صفة الظاهرة ،فهذه رسالة من أب يقول فيها:
لقد بت أعاني من الشيخوخة والمرض وقد تفضل عليّ بعض أهل الخير وأسكنوني في أحد دور العجزة وأنا الآن – مر – عليّ أكثر من ستة أشهر لا أحد من أبنائي يزورني أو يسأل عني مع أنهم ثلاثة اخوة. وأنا أعاني من هذا الوضع القاسي على نفسي. فهل أجد عندكم من يقول لهم عيب عليكم. بالفعل إنه منتهي العيب ولكن ماذا تفيد هذه الكلمة عند أناس قست قلوبهم؟!.
وهذه ثاني رسالة من سيدة تقول فيها إنني أسكن في منزل منفردة وعلى حسنة المحسنين بالرغم من أن أبنائي يعيشون في بحبوبة من العيش فلا أراهم منذ أن توفي والدهم منذ خمس سنين. وأنا كبيرة في السن. والتي تدفع لي أجار شقتي هي حفيدتي المدرّسة.
أما ثالث هذه الرسائل: فهي لا تخرج من مكنون هاتين الرسالتين وهي من واحدة شقيقة لاخوين. تركاها في مهب الريح.
هذه نماذج ما يدور في المجتمع وهناك صور قاتمة. فذلك الذي ترك أمه في احد المستشفيات الخاصة ليقضي الصيف في أوروبا. وذلك الذي وضعها في أحد الاسواق التجارية ومضى وكان أبشعهم والذي نشر عنه في سنوات مضت ذلك الذي وضع أمه في كيس (زبالة). هذه الاخلاقيات من أين أتت؟!!
إنه زمن \”الغرائب\” والعجائب الذي تحول فيه بعض الناس الى \”وحوش\” كاسرة ضد اقرب الناس اليهم، بلا رحمة أو حتى عطف أو رفق .. إننا في حاجة الى جمعية \”الرفق بالانسان\” حقيقة لا \”للحيوان\” الذي أصبح أكثر \”كرامة\” وأكثر رعاية من بعض بني الإنسان.
التصنيف:
