من المحبرة .. قليل من الكحل وشيء من العطر

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]علي محمد الحسون[/COLOR][/ALIGN]

كانت لندن في ذلك الصباح الباكر مع هذا \”البخار\” الذي يخرج من \”فيك\” ليشعرك بأنك لازلت في أشد فصول الشتاء قساوة وبأنه لازال يتمدد في تفاصيل جسدك رغم ان فصل الربيع يعيش في داخلنا احساساً.
كانت \”لندن\” مدينة تستقبل القادة القادمين من شتى بقاع العالم للنظر في قضايا هذا العالم الذي بات ينظر الى حالته بكثير من – الريبة – وبكثير من الخوف بعد هذه الازمة المالية او النكسة الاقتصادية التي اجتاحته بشكل عنيف فجعلت مستقبله يكاد يكون في مهب الريح، لكن هذه القيادات المجتمعة في تلك القاعة المحصنة بكل وسائل – الامان – أتت حاملة لكل – الافكار – والتطلعات للانفكاك من براثن هذه الازمة او \”السونامي\” المالي الذي اجتاح العالم من غربه الى شرقه ومن جنوبه الى شماله.
على الطرف الآخر كانت تلك القاعة الواسعة التي ملأها رجال الاعلام او اصحاب \”الميديا\” منتشرين فيها امام كل واحد منهم جهازه \”الحاسوبي\” فهم لا يملكون شيئاً الا متابعة ما يدور – في تلك القاعة – التي تبعد عشرات الكيلومترات من خلال شاشات التلفزيون فكانوا \”كالاطرش في الزفة\”.
على أية حال كانت \”لندن\” مدينة شابة رغم تقدمها في السن الذي يمتد لسنوات طويلة فهي لازالت لا تستخدم أياً من ادوات التجميل او عمليات \”شد\” عضلات الوجه او العنق فهي تكتفي بقليل من – الكحل – والخفيف من رشة العطر فقط.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *