من المحبرة .. قطاع للإنتاج التلفزيوني
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]علي محمد الحسون[/COLOR][/ALIGN]
لا أعرف هل يوجد في \”تلفزيوننا\” قطاع للإنتاج مرصود له ميزانية تمكنه من القيام بأعمال كبيرة كما هو موجود في معظم \”التلفزيونات\” العربية إن لم يكن كلها. أم لا، هذا القطاع من شأنه كما قلت أن يتصدى للاعمال الكبيرة والتي يحتاج انتاجها الى ضخ مبالغ كبيرة تتناسب مع اهمية تلك الاعمال وهي في اصلها أعمال ذات بعد تاريخي واجتماعي ووطني وهي لا تحتمل التقتير في الصرف عليها ولا تترك لأي انتاج خاص قد لا يعطيها الاهمية المطلوبة، وهذا \”القطاع\” هو في حد ذاته قطاع مربح اذا ما تم الاستثمار فيه وذلك بتسويق اعماله تلك على التلفزيونات العربية الاخرى. لذا آمل وأرجو أن يكون لدينا مثل هذا القطاع الهام ليتولى انتاج بعض الأعمال الهامة التي تتكىء على \”تاريخانيتنا\” الوطنية وتحويلها الى عمل درامي قادر على مخاطبة الوجدان ولدينا من الاعمال المتعددة الأغراض التي يمكن الاستفادة منها في هذا الخصوص الكثير، ولأضرب مثلا سريعاً له خصوصيته الاجتماعية وبعده التاريخي وبما يملكه من حبكة درامية ورسم لصورة واقعية في زمن ليس بالبعيد منا ولا هو بالقريب ايضاً. هذا العمل. لو توفر له \”كاتب\” سيناريو قدير يملك أدواته في هذا الفن وأعطى لمخرج فذ لأخرج لنا عملاً درامياً لا يقل بحال من الاحوال عن أي عمل درامي كبير قدم للشاشة العربية. اقصد بذلك الثلاثية المبهرة لأستاذنا الكبير عزيز ضياء \”رحمه الله\” حياتي مع الحرب والجوع والمرض وهو الذي يحكي فيها عن ذلك الواقع المرير الذي عاشته هذه المنطقة منذ الحرب العالمية الاولى والتغيير الديموغرافي الذي حدث. واعتقد ان تصوير هذه \”الثلاثية\” بين المدينة المنورة وبين الشام بتسميته الشاملة وفي المواقع التي تحكي عنها الرواية سوف يعطيها مصداقية \”القص الروائي الواقعي\” على ان يشارك فيه ممثلون \”سوريون\” ايضاً، فقصة \”سفربرلك\” التي أتت في مسلسل أخوة التراتب السوري هي في ثلاثية عزيز ضياء أكثر وضوحاً ودرامية والتصاقاً بالواقع.
التصنيف:
