من المحبرة .. المرأة قديماً وحديثاً

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]علي محمد الحسون[/COLOR][/ALIGN]

لقد تم افتتاح مطعمنا في شارع – العينية – بالمدينة المنورة والمطعم يقدم الأكل بالآلات الحديثة \”الشوكة والسكين\” وان هناك مكاناً خاصاً بالسيدات.
هذه صيغة إعلان نشر في جريدة المدينة المنورة قبل سبعين عاماً. وهو دلالة على تقبل المجتمع في ذلك العهد القديم بأن يكون للمرأة مكان تتناول فيه طعامها بعيداً عن أي حساسية أو استغراب وهو دلالة أخرى على سلامة المجتمع من \”الظن\” والظنون التي ما إن تدخل في نفسية الإنسان لتحوله الى بركان قابل للانفجار في أية لحظة، فلا نعرف ماذا تغير الآن؟ حتى أصبحت الريبة هي المحرك لبعضنا، وأصبح الشك هو الدافع للقيام بأعمال على أقل ما توصف بها بأنها أعمال غير سوية.
إن العودة إلى قراءة الإعلان \”بعاليه\” وتفتيته يعطيك معلماً واضحاً كم كنا أبرياء وطبيعيين في تعاملنا مع المرأة التي كانت تمارس عملها، فهذه أسواقنا كانت لا تخلو من سيدات يمارسن العمل في وضح النهار وتحت أشعة الشمس الحارقة دون أن ينالهن أي عقاب أو منع أو حتى استغراب من المتعاملين معهن ،لقد كن يقمن بأعمالهن بكل ارتياح دون خشية.
إن عمل المرأة هو عمل سابق لوقتنا هذا، فماذا حدث حتى توجد هذه الحساسية لدى البعض لعمل المرأة؟ والحرص على الوقوف في وجه عملها، أو منعها من الدخول إلى مطعم لتتناول ما تريد من أطعمة؟ إنه لامر محير بالفعل؟
وقفة
المرأة عنصر فاعل إذا ما أعطيت الفرصة في إظهار إبداعاتها، فهي إنسان قادر على الإنتاج والإنتاج المميز أيضاً.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *