من (إيبولا) إلى (انفلونزا الخنازير)
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]طه العامري [/COLOR][/ALIGN]
في البداية كان «ايبولا» ثم «حمى الوادي المتصدع» تلاها «حمى الضنك» بعد ذلك جاء مرض «جنون البقر» ثم جاءت فترة رئاسة بوش الابن للولايات المتحدة 2001-2008م فعشنا في كنف مرض «جنون البشر» وقبل أن نفيق من تبعات هذا المرض كانت انفلونز الطيور قد أخذت دورها في إدخال الرعب والهلع للذاكرة الإنسانية لدرجة أن اقتصادات الدول النامية والدول الأكثر فقرا والتي كانت تعتمد في اقتصادها المحلي على تربية «الدجاج والحمام والبط والوز» فكان أن تخلصت غالبية الأسر الفقيرة والمتوسطة الحال وكذا سكان الارياف في الدول الفقيرة والنامية من هذه الثروة التي كانت تعينها على مواجهة الحياة القاسية ومتطلباتها ولم نكد نطمئن بعض الشيء من رعب انفلونزا الطيور ومغادرة الرئيس جورج بوش البيت الأبيض حتى فوجئنا بهذا الاكتشاف الطبي الخطير بل الأخطر وهو مرض انفلونزا الخنازير.
وهذا المرض من السهل تنقله عبر البحار والمحيطات والقارات عن طريق الهواء ووسائل النقل أي أنه قد يأتي محمولا فوق بقايا مخلفات البواخر والطائرات وقد يأتينا على متن أي سلعة تدخل منافذ البلاد البرية والبحرية والجوية وقد يتسلل وفق التفسير العلمي والطبي لهذا المرض عن طريق أي سلعة مستوردة تدخل البلاد فهذا المرض لا يأتي عن طريق أكل لحم الخنازير بل من المفارقة أن من يأكلوا لحم هذا الحيوان لن ينقل لهم المرض بواسطته بل المرض ينقل عن طريق الهواء وهذا يعني أن العواصف وأمواج المحيطات والبحار قد تنقل هذا الداء اللعين إلى كل اصقاع العالم ومن سيدفع ثمن ظهور هذا الداء الخطير هم الشعوب الفقيرة التي تعرف فقط اسماء الأمراض والعاهات التي يعلن عنها تباعا لكنها لا تعرف أسباب ودوافع هذه الأمراض والعاهات بذات القدر الذي لا نزال نجهل فيه أسباب ودوافع شن الرئيس بوش الحرب ضد الارهاب وغزو كل من افغانستان والعراق و فيما بوش قد غادر البيت الأبيض تاركا لنا وللعالم الهم الأسود والذكريات الأكثر سوادا عن مرحلة عرفنا خلالها كل ما لم يكن يعرف في العلاقات والقوانين والتشريعات والمفاهيم والاعداء وحتى في النظريات السياسية والايديولوجيات وصولا إلى الأمراض والعاهات التي راحت تتناسل وطالت الأشجار والحيوانات وأخيرا البشر وكأن الحروب التي شهدها العالم خلال العقدين المنصرمين من الزمن لا تكفي أو لكأن الأزمات الاقتصادية والفقر والجوع والقهر كل هذا لم يكن كافيا حتى تأتينا العاهات تباعا وبكل جديد وخطير وهو ما يجعلنا نسلم أمرنا لخالق الأرض والسماء سبحانه وتعالى القادر على تخليصنا بقدرته من كل هذه العاهات أن كان سبحانه يرى بقدرته أننا نستحق هذه المكرمة الربانية وإن لم تطلنا رحمة الله فليس لنا غيره ولي ولا نصير إن كنا عاجزين عن مكافحة انفلونزا الفساد وهو الداء الأخطر الذي نعاني منه في وطننا العربي والإسلامي دون استثناء فماذا بعد كل هذه العاهات من طريق لنا أو خلاص غير العودة لطريق الله سبحانه وتعالى والتمسك بما أمرنا به وجاءت به تعاليمه بواسطة الأنبياء والرسل وكفى بنا أن نؤمن بوحدانية الخالق العظيم حتى يغفر لنا وينقذنا من منتجات «المعامل البيولوجية» والتي هي في الأخير المصدر الرئيسي لكل هذه العاهات والأمراض وذات يوم سوف نكتشف أننا كنا ضحية جرائم منظمة يرتكبها كبار المتغطرسين في خارطة الكون.
بيد أن الملفت في سياقات توالد وتناسل هذه الأمراض الجرثومية أنها تأتي متزامنة مع أمراض وعاهات سياسية نعيشها ونعاني منها ويقوم بها بعض «المرضى» من الذين ما انفكوا ومع اكتشاف كل مرض «جرثومي» أن ينتجوا لنا مرضاً بشكل أو بصورة مغايرة ولكنها في الأخير أمراض نعاني منها وندفع تبعاتها بذات القدر الذي يدفع فيه غيرنا من شعوب الأرض ثمن الأمراض الجرثومية المتعددة الاشكال وما يحدث في بعض مدن الوطن من قبل بعض العصابات والمجاميع الفوضوية يمثل لنا مرضاً جرثومياً مثله مثل أي مرض جرثومي يهدد هذا البلد أو ذاك وهو ما يجعلنا نفكر جيدا باللقاحات الفاعلة التي تقضي على بعض جرثومياً السياسية والعاهات التي تواجهنا ولا بد من ردعها ولم أكمل المقارنة تأدبا..
الثورة اليمنية
التصنيف:
