منعطفات استقدام العمالة المنزلية

استقدام العمالة الاجنبية من خارج الوطن اصبحت تسير في منعطفات لا حل لها ولم تعد المباحثات والاجتماعات والاتفاقيات الثنائية بين الدول مجدية! المفاوض تنقصه الخبرة والكفاءة والقيادة في المفاوضات بين الدول المصدرة لعمالتها والدول المستفيدة المستقبلة لهذه العمالة رغم ان متطلبات الاستقدام ثلاثة وهي العقد (عقد العمل) وتكاليف (الاستقدام) واجرة العمالة، يشترط في العقد بنوداً موحدة توضح حقوق (المكفول، المواطن – بكل وضوح – التزام عن طريق الهروب خلال مدة سريان عقد العمل يتحمل (المكفول) ذكراً أو انثى تكاليف استقدامه بالكامل بالخصم من رواتبه الشهرية مباشرة ومنعه من الدخول الى البلد مرة اخرى الا بعد مرور فترة لا تقل عن عشر سنوات على ان يترك لدى الكفيل ما لا يقل عن ثلاثة رواتب تحجز في بداية العمل.
واما تكاليف استقدام المكفول – ذكراً او انثى – ان لا يتم المغالاة فيها بطريقة جشعة، وانما تتفق مع الواقع فتذكرة السفر ذهاباً فقط يتم شراؤها مخفضة ولمدة اسبوع او شهر فهي دائما اقل سعراً والدورة التدريبية لا تكلف مبالغ طائلة لانه يمكن ارسالها على (جوالات) راغبي العمل في خارج اوطانهم فهي اقل تكلفة!
ورسوم مكاتب الاستقدام سواء في بلد مصدر العمالة يفترض تحديدها من قبل الجهة المعنية بالعمالة وايضا لمكاتب الاستقدام في الدول المستقبلة للعمالة وكذلك الحال بالنسبة للاجر الشهري ان يقترب من اجر الدوائر الحكومية او الشركات والمؤسسات الخاصة بالصيانة او النظافة فلا يعقل ان يدفع المواطن مبلغ (800) ريال للعمالة المنزلية البنجلاديشية في حين المؤسسات والشركات ما بين (350 و400) ريال! وغالباً ما يعملون هؤلاء في اماكن مكشوفة ويقومون باعمال مرهقة في حين في المنازل هناك فترة راحة واعمال الكنس والكي والغسيل تؤدى في اوقات مختلفة وليس في اوقات محددة.
وللقضاء على مغالات رسوم استقدام مكاتب الاستقدام ان يسمح للافراد بالذهاب الى اماكن استقدام العمالة المنزلية وابرام عقد العمل مع احدى شركات او مكاتب الاستقدام في البلدان المصدرة للعمالة المنزلية كالفلبين والهند وسيرلانكا وفيتنام فهي دائماً الارخص والاقل تكلفة من مكتب الاستقدام الذي يكتفي بعضهم باستقدام عمالة رديئة بسبب عدم التزامه بشروط (المكفول) بمجرد استلامه الرسوم!
والمدهش وقف استقبال طلبات العمالة المنزلية من بنجلاديش فجأة ثم المطالبة الانتظار لمدة شهر للاعلان اما بالاستئناف او انهاء الاستقدام من بنجلاديش!
كيف يتفق هذا (الاعلان) معما تكبده اغلب (المواطنين) من خسائر جمة سواء في دفع تكاليف الاستقدام الباهظة والمغالاة فيها بما لا يزيد عن ثمانية الاف ريال او بأجور لا تتفق مع ما يقدمه (المكفول) من اعمال تقتصر على الكنس والكي وغسل الاواني والملابس بشكل غير دائم وانما في اوقات معينة وعلى مدار الاسبوع! ويفترض ان يأخذ في الحسبان الفارق بين الخدمة المنزلية وسواها!
ألم يحن الوقت لرفع كاهل معاناة (المواطنين) من عمالة منزلية جاءت من أجل جمع المال في مقابل خدمة لا ترقى الى ما يحصلون عليه من اجر!
وهناك من يأتي – بكل أسف – ليصب جام غضبه وحقده بمجرد ما يرى ويشاهد بأم عينيه من اثاث منزلي وتجهيزات في المطابخ ودورات المياه واواني ومقاضي متنوعة ومركبات (لم يراه / لم تراها) في بلدانها!!.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *