ملحقية بريطانيا والابتعاث وحديث الجزيرة
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]خالد محمد الحسيني[/COLOR][/ALIGN]
لم أتمكن لظرف خاص من تلبية دعوة الصديق والجار أ.د. غازي عبدالواحد مكي الملحق الثقافي السعودي في بريطانيا وايرلندا لحضور حفل الملحقية بمناسبة تخريج أول دفعة من برنامج خادم الحرمين الشريفين لللابتعاث الأسبوع قبل الماضي بحضور سمو الأمير محمد بن نواف سفير المملكة في بريطانيا ومعالي د. خالد محمد العنقري وزير التعليم العالي، وقد احتفت الملحقية بتخريج 1250 مبتعثاً ومبتعثة من كافة الجامعات البريطانية لمراحل البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، وقد نقل لي الصديق المستشار محمد سعيد طيب والأخ د.أحمد الحناكي المسؤول الاعلامي في الملحقية وعدد آخر من الذين حضروا الحفل ما شاهدوه من حسن تنظيم وإعداد بإشراف د. غازي وزملائه في الملحقية، وقد وجدتني أعيش في سعادة رغم ما مررت به من ظروف مؤلمة تلك الفترة بعد أن عرفت أن أكثر من ألف شاب وشابة سوف يعودون لخدمة الوطن وغداً وبعد غد مثلهم وأكثر من أمريكا وكندا وأستراليا وماليزيا واليابان والصين وألمانيا وفرنسا والنمسا والهند وباكستان وتركيا وتونس ومصر ونيوزلندا وغيرها والتي يتواجد بها اليوم أكثر من 90 ألف طالب وطالبة إضافة للدفعة السادسة التي تعلن قريباً.
ولقد وجد المجتمع في عودة الابتعاث في السنوات الأخيرة الأمل المنتظر في تزويد أبناء الوطن وبناته بمختلف العلوم في اعرق الجامعات والعودة للمساهمة في التنمية التي يعيشها الوطن في هذه السنوات والتي تعتمد بعد الله على سواعد أبنائها، الأمر الذي حقق للوطن الخير الكثير في تسلم أبنائه مسؤولية التطوير ومسؤولية العلوم والتكنولوجيا والبحث العلمي وإدارة الجامعات والتدريس فيها.. لقد كنت في كل مرة اقرأ ما يتحدث به معالي وزير التعليم العالي أو نائبه معالي د. علي سليمان العطية أو وكيل الوزارة لشؤون الابتعاث د. عبدالله الموسى سواء للصحف أو عند اللقاء بهم استمع لمعلومات تدل على توجه كبير لدى الدولة تشرف على تنفيذه وزارة التعليم العالي بعمل \”نقلة\” التطور والتي شهدتها المملكة في السنوات القليلة الأخيرة والتي أثمرت عن زيادة في عدد الجامعات في كل منطقة ومحافظة وتوطين التعليم العالي إضافة للحدث الكبير افتتاح جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية.. ولقد سررت وأنا استمع إلى حلقة الثلاثاء الماضي عبر قناة الجزيرة من برنامج \”الاتجاه المعاكس\” والتي كانت بعنوان \”الجامعات الوطنية وغزو الجامعات الأجنبية\” وأحد المشاركين وهو متخصص في البحث العلمي بوزارة التعليم العالي في مصر يتحدث عما حققته بلادنا في مجال التعليم العالي والابتعاث وقد قال: (إن نجاح التجربة الوطنية في المملكة والتميز على مستوى العالم والاعتماد على الكوادر الوطنية وبناء الذات جعل المملكة تقطع أشواطاً كبيرة في مجال التعليم العالي متجاوزة دولاً كانت تعد من الرائدة في التعليم العالي وذكر ما نالته بعض الجامعات من مراكز متقدمة ومنها جامعة الملك سعود في الرياض حسب التقرير الأسباني مما جعل المملكة تحتل المركز الأول آسيوياً وشرق أوسطياً وعربياً مشيراً إلى أن المملكة نالت المركز السادس في البحث العلمي متجاوزة تركيا وغيرها من الدول، وأن نسبة الميزانية المخصصة للبحث العلمي والتعليم 20% وقال إن إرسال آلاف الطلبة والطالبات في بعثات تعليمية للخارج يدل على نجاح التجربة السعودية وإصرار وحرص من القائمين على التعليم العالي، مشيراً إلى توطين التكنولوجيا وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية).
حقيقة أن النقلة التي حصلت في التعليم العالي في السنوات الأخيرة تستحق التصفيق والاشادة والحديث عنها إذ إنها تمثل مفصلاً مهماً في تاريخ المملكة لما لهذه التجربة من نتائج مهمة سوف يشهدها الوطن في كل قطاعاته، وفق الله خادم الحرمين الشريفين وكل من يقف خلف هذه الجهود.
التصنيف:
