[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]شمس الدين درمش[/COLOR][/ALIGN]

الحديث عن البطالة أحياناً .. يؤدي إلى مغالطة لدى بعض الكتاب في الصحف اليومية. فتجد من ينادي بعدم فتح كليات نظرية، أو منع التوسع في الكيات العملية لأن المتخرجين والمتخرجات لايجدون عملاً بعد ان قضوا سنين في التحصيل العلمي!!
لو وضعنا أمامنا الهدف العام والهدف الخاص من التعليم عندما ننظر الى احصائيات البطالة ونوعياته لاكتشفنا بسهولة خطأ بعض الأفكار.
إن الهدف العام من التعليم هو أن يكون كل شخص في المجتمع متعلماً، متحرراً من أميته التي تقيده وتمنعه من التحرك في مجتمعه حركة طبيعية ايجابية نافعة. وهذا القدر لا يستلزم الحصول على الشهادة الجامعية العامة او المتخصصة ولا تطور سقف تحقيق هذا الهدف في كثير من الدول من اتمام المرحلة الابتدائية الى اتمام المرحلة المتوسطة وصارت المرحلتان مرحلة واحدة تسمى التعليم الاولي.
ولا ننسى أن المعلم في خمسينات القرن العشرين كان يمارس وظيفته بإتمام المرحلة المتوسطة!
أما الهدف الخاص الذي يضعه كل شخص أو كل جهة خاصة فهو أن يؤدي المتعلم عملاً خاصاً بعلمه يحصل منه على معيشته، وينقل علمه إلى غيره من مجتمعه بشكل نظري أو عملي وهو ما نسميه الوظيفة.
والخطأ يحصل عندما نجعل الهدف الخاص بالحصول على الوظيفة هدفاً عامّاً من التعليم، ونفترض أن كل من ينهي مرحلة تعليمية ابتدائية او متوسطة او ثانوية أو جامعية يجب أن يكون موظفا يقبض راتباً شهريّاً سواء أكان من الرجال أم من النساء!!
وبافتراض تحقق هذا – وهو غير ممكن طبعاً – فإن المجتمع كله ينقلب إلى موظفين وموظفات!! وبالتصور العكسي تؤدي هذه المطالبة الى تكريس الامية والجهل لدى نسبة معينة من المواطنين، وجعل التعلم انتقائيّاً، فأقول: دعوا الناس يتعلموا، وسيأخذ كل واحد نصيبه من الحياة.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *