مع التقدير للمنتخب الجزائري أقول إن :

فوزه على نظيره المنتخب الكوري الجنوبي الليلة قبل الفائتة أثناء الجولة الثانية في مونديال العالم بالبرازيل أسعدنا بلا شك ، ولكني هنا سأتعمد التحدث عما يتسبب في حزننا مما يتداوله الإعلاميون العرب في الصحافة وشاشات التلفاز ، كمقولات من مثل أن المنتخب الجزائري هو المنتخب العربي الوحيد في هذا المونديال أو عبارة ( الجزائر ممثل العرب الوحيد ) وكأنهم يقولون للعرب (ما عندكم سالفة) ، وأن عددكم البالغ ثلث المليار ليس إلا كغثاء السيل.
نعم هذا هو المعنى المستتر لمقولة أن المنتخب الجزائري هو المنتخب العربي الوحيد من أصل 22 دولة عربية تغطي معظم المساحة الجغرافية في الشرق الأوسط ، وأنا لا أقول هذا لأني أعارض تلك الحقيقة إنما لأني أود أن أضيف عليها بأنها حقيقة مؤسفة ومخزية حد الألم ، لكن المؤلم أكثر .. هو ما سمعته من المعلق الرياضي على مباراة المنتخب الجزائري ومنتخب كوريا الجنوبية بعد نهاية المباراة وفوز الأولى على الأخيرة من أن هذا الفوز هو الفوز الأول للعرب بعد صيام تنافسي امتد من مونديال فرنسا عام 1998م إلى هذا المونديال 2014م ، فأي خزي رياضي للعرب بعد هذا ؟ لا استطعنا أن نفرض حضوراً يوازي ثقلنا الحضاري والتاريخي والسياسي والجغرافي في مثل هذه المناسبات العالمية ، ولا تمكنا من تحقيق الاحترام الكروي المطلوب داخل المستطيل الأخضر من خلال مقارعة تلك المنتخبات والفوز لا أقول عليها جميعاً إنما -على الأقل- على بعضها ،
السؤال الآن .. لماذا كل هذا ؟ ما الذي يجعل دولة مثل الأوروجواي بتعدادهم الذي لا يتجاوز الأربعة ملايين ومواردهم الفقيرة القليلة يثيرون الرعب في قلوب كل المنتخبات المنافسة لهم بينما دولة مثل السعودية أو أي دولة خليجية تصرف المليارات على الرياضة والمنشآت الرياضية ويعيش شعبها معيشة آمنة ومستقرة لا يرى أي أثر من تلك النعم على منتخباتها في تلك المحافل.. وأعني العالمية تحديداً !! أما آن أن يتوج كل هذا الهدر في المال العام بإنجازات فعلية وحقيقية على الأرض؟ آمل ذلك بكل قوة فقد سئمنا حقاً من ترديد مقولة هذا المنتخب هو الممثل الوحيد وذلك الفوز هو الإنجاز الأول.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *