معلم يحاور (أمين)
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]خالد محمد الحسيني [/COLOR][/ALIGN]
* في إحدى مدن المنطقة الغربية التقى مصادفة معلم سابق مع \”أمين\” مدينة سابق وكان المعلم يعرف الأمين السابق فبادره بالتحية وعرف انه يسكن بالقرب من منزله وكان الأمين يسير في عادة يومية لاستمرار رشاقته وعندما اقترب المعلم من داره استأذن الامين قائلاً تفضل هذه داري .. لكن الامين استوقف المعلم وسأله هل هذه الدار \”البسيطة\” ذات الدورين فقط دارك قال نعم وهي ملك لي أتممتها بقرض صندوق التنمية العقاري ولازلت ادفع القسط السنوي وسوف انتهي بإذن الله بعد عشرين عاماً من سداد آخر قسط . قال الامين لكن اين ما جمعته من مال طوال مدة خدمتك؟! قال المعلم اي مال هذا لقد خدمت في التربية والتعليم 35 عاماً وطلبت التقاعد المبكر قبل ان أكمل الستين بعام واحد واستلمت نهاية الخدمة 105 آلاف ريال بواقع ثلاثة آلاف عن كل عام والحمدلله على كل حال, اما الراتب التقاعدي فهو اقل من حاجتي واسرتي اذ لا يزيد عن 14 الف ريال وقد فرحت بنهاية الخدمة اذ دفعته سداداً لدين بقي لي بعد انتهاء بناء الدار ولازالت هناك ثلاثمائة الف ريال اسأل الله ان يعينني على سدادها.
عجب الأمين السابق لحديث المعلم وبدلاً من توديعه قال له يا اخي اين طلابك اليوم؟ قال انني افخر بأنني اجد طلابي في كل مكان اساتذة في الجامعة وضباطاً وأطباء ومهندسين ومعلمين ورجال أعمال وهذا مكسب كبير.. قال الامين اي مكسب هذا هل طلابك قدموا لك ما يعينك على سداد دينك؟ قال المعلم غاضباً ومن قال لك انني اقبل بذلك حتى لو حاول أحدهم؟ قال الامين محدثاً المعلم.. يا عزيزي دعك من الاوهام وتعامل مع الواقع لقد خرجت بعد خدمة أقل من نصف خدمتك وأنا في سنوات شبابي الاخيرة واعيش اليوم في قصر كبير أقدم للخدم والسائقين فيه راتباً شهرياً يزيد عن راتبك بعد خدمتك الطويلة هذه.. وازيدك انني أملك رصيداً كبيراً في البنك ولست مديناً لأحد واسرتي تعيش في رفاهية وسعادة كبيرة واضاف الامين وهو يضحك مستهزئاً بالمعلم اذهب الى طلابك الاطباء والمهندسين وانظر إليهم ودعهم يشفقون عليك مذكراً بنفسك انك علمتهم في يوم من الأيام.. رد المعلم واثقاً من نفسه \”أيها الامين\” : (…) لا بأس عليك اليوم فقد استطعت ان تنفذ من العقاب بما عرفناه عنك من براعة في الحيلة وأكل المال العام.. أما انا فيكفيني انني اعيش مع الناس لا أخشى همساً من أحد ولا أستمع الا الى عبارات التحايا والتصفيق اينما سرت مع الأجر من الله والقناعة التي أعيش فيها والتي حرمت منها أنت .وختم هل توافق على ان أعيدك لدارك بهذه السيارة \”اليابانية\” التي اشتريتها من اموال \”حلال\”؟.
التصنيف:
