معالي وزير الإسكان
لابد قبل أن نهنئكم بالثقة الملكية أن نشيد بأسلوب الإدارة الذي ينتهجه مجلس الاقتصاد والتنمية في التعامل بالنتائج وليس بالوعود أو بالمخططات ذات الألوان الوردية التي لا تأتي بالمطلوب في الوقت المناسب، وبصفتي أحد المهتمين بتطوير المشاريع الوطنية بهدف رفع الغبار الذي يتلبس أسلوب العمل في المشاريع العمرانية، ولأن الاسكان يعتني بمشاريع هدفها الإنسان، أمل أن يتسع صدر معاليكم لبعض النقاط التي سوف أعرضها بعجالة ولكنها قد تكون من أسباب تأخر مشاريع وزارة الاسكان وسوف تصبح أيضاً من أسباب خروج نتائج لا تصلح لهذا العصر لأنها من مخلفات الماضي. وزارة الأسكان تعمل على تنفيذ البنية التحتية سواء لتقديم الأرض للمواطن أو لبناء مساكن عليها، فإذا ما فتشتم في المواد الموصفة لشبكات البنية التحتية سوف تجد أن وزارتكم الموقرة تستخدم المواد التي يطول زمن توريدها وتركيبها، ترتفع تكاليف تنفيذها ولهذا يستغرق العمل سنوات في حين أنه يمكن إنجازها في شهور معدودة وفوق كل هذا ستجد الوزارة أن ما يتم تنفيذه من نوعية المواد لا يمت للتطور الذي ينشده المسؤول مقابل ما تم تخصيصه من أموال لهذه المشاريع. المشكلة تبدأ من أنظمة إدارة المشاريع العتيقة في الوزارة التي لا تبحث عن ما يحقق الغاية المطلوبة لمشاريع مستعجلة تتطلب جودة عالية كي لا يعود سكان هذه الأحياء مستقبلاً بشكاوي مختلفة على الدولة بسبب الهبوط الأرضي وانتشار القوارض والحشرات كما يحدث من المواد العتيقة لأن الحال ليس كما في السابق أن صاحب الأرض مطور ليس له صلة مستقبلية، كذلك الحال بالنسبة للاستشاري الذي جلبته الدولة لكي يطور مشاريعنا ولهذا تجدهم عالميين فأصبح هو الحامي الأول للأنظمة القديمة بل قد يحارب الجديدة المتطورة بحجة أنها غير مدرجة في أنظمة الوزارة وهذا أمر يحتاج إعادة نظر في أغلب الوزارات. معالي الوزير، أقترح أن تتعامل الوزارة مع مشاريعها بعيداً عن نظام المناقصات القاتل بحيث توضع مواصفات حديثة تؤمن الحاجة المستقبلية وتوفر مبالغ الصيانة الضخمة على الدولة، تحدد تكاليفها ويتم إسنادها لمقاولين محترفين وليسوا متسلقين يستغلون نظام المناقصات لتقديم الأرخص ويتم التنفيذ من خلال مقاولي باطن أرخص، كذلك الحال بالنسبة لمديري موقع المشروع الذين لابد أن يكونوا على كفاءة مناسبة وبصلاحيات محددة لا تسمح لهم بالتعطيل وبرقابة من جهة محايدة، لكي لا يستغل الوضع مقاول عديم الضمير بمساعدة بعض موظفي الاستشاري رواتبهم متدنية فتحدث التجاوزات الكبرى وكله بالنظام، لأن في الدنيا بشر لا يعرفون معنى كلمة حرام وبعضهم قد يتصرف كاللئام. وفقكم الله في تحدي الجودة والإنجاز. عضو الجمعية العالمية لأساتذة إدارة الأعمال – بريطانيا
التصنيف:
